منظمة مناهضة لتجارة الأسلحة "تضغط" على الحكومة البريطانية لتجميد مبيعاتها للسعودية
أدى قرار الولايات المتحدة بتجميد مبيعات الأسلحة إلى السعودية والإمارات لتجدد الدعوات إلى المملكة المتحدة، ثاني أكبر مورد للأسلحة إلى الرياض، لإعادة تقييم سياستها الخاصة، وفقا لصحيفة "الغارديان" البريطانية.
وقال مسؤولون في الحكومة البريطانية إنه لا توجد خطط لمراجعة المبيعات، ولكن شكوك إدارة بايدن بشأن استخدام السعودية للأسلحة في الحرب المستمرة منذ 6 سنوات في اليمن "تتطلب من وزارة الخارجية بعض التغييرات لتجنب ما قد يبدو عزلة دبلوماسية".
وقد تكون هناك أيضا تداعيات "عملية لا مفر منها" لشركات الأسلحة البريطانية. وبعد تقديم أدلة للجنة مراقبة تصدير الأسلحة بالبرلمان الشهر الماضي، قال خبراء إن التحركات الأميركية سيكون لها تأثير غير مباشر، خاصة فيما يتعلق بالمعدات البريطانية و"إجراءات الترخيص" الأميركية.
ومن غير الواضح المدة التي ستستغرقها المراجعة الأميركية لقرار تجميد المبيعات، أو إلى أي مدى ستغير الولايات المتحدة نهجها تجاه الحرب في اليمن، وفقا للصحيفة.
وأكد وزير الخارجية الأميركي توني بلينكن على مراجعة مبيعات الأسلحة، وعلى أن السعودية شريك للولايات المتحدة، وانتقد انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون.
لكن بلينكن أضاف "لقد رأينا حملة بقيادة السعودية ساهمت فيما تشير إليه عدة تقديرات بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم اليوم، وهذا يعني شيئا ما".
وفيما يتعلق بمبيعات الأسلحة صاغ الوزير قراره وفق "مراجعة معقولة" قد تجريها أي إدارة أميركية وفقا للصحيفة. لكنه كان أكثر صراحة، وقال إن "جو بايدن أوضح أننا سننهي دعمنا للحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، وأعتقد أننا سنعمل على ذلك في وقت قصير جدا".
ويقدر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الأسلحة الأميركية شكلت ما يقرب من ثلاثة أرباع حجم مبيعات الأسلحة إلى السعودية في الفترة من 2015 إلى 2019.
ووفقا للحملة البريطانية المناهضة لتجارة الأسلحة (CAAT) فإن المملكة المتحدة باعت السعودية أسلحة بقيمة 5.4 مليار جنيه استرليني (7.4 مليار دولار) منذ بدء حرب اليمن، مما جعل بريطانيا ثاني أكبر مصدر للأسلحة. وقد علقت ألمانيا بالفعل بعض المبيعات للسعودية، وهو قرار أثار الانقسام داخل حكومتها.
وعلقت المملكة المتحدة مبيعات الأسلحة "المربحة" للسعودية لمدة عام في يونيو 2019، عندما وجدت محكمة الاستئناف ضمن المراجعات القضائية أن المبيعات غير قانونية. وقالت المحكمة إن الحكومة لم تجر "تقييما مستقلا" لما إذا كانت الحملة الجوية السعودية متوافقة مع القانون.
وفي صيف عام 2020 استأنفت وزارة التجارة والصناعة البريطانية المبيعات قائلة إنها راجعت التقييمات وإنه لا يوجد "خطر واضح من استخدام الصادرات في انتهاك القانون الدولي".
وقال أندرو سميث مدير CAAT "إذا التزم بايدن بكلمته وأنهى مبيعات الأسلحة، فقد يكون ذلك خطوة كبيرة نحو إنهاء القصف الوحشي والحصار، كما أنه سيشكل سابقة ويمكن أن يساعد في فرض إجراءات من جانب المملكة المتحدة والحكومات الأخرى التي تتاجر بالأسلحة".
وأضاف سميث "إذا كانت الحكومة الأميركية، أكبر تاجر أسلحة في العالم، مستعدة لاتخاذ موقف، فقد حان الوقت لبوريس جونسون وحكومته لفعل الشيء نفسه".

0 تعليقات