هل ينجح اليسار الفلسطيني في تشكيل البديل؟


هل ينجح اليسار الفلسطيني في تشكيل البديل؟




هل ينجح اليسار الفلسطيني في تشكيل البديل؟

منذ أربعة عشر عاماً تعيش الساحة الفلسطينية حالة من القطبية الثنائية، طرفاها هم طرفا الانقسام والاقتتال، «فتح» و«حماس»، الأول يسيطر على الضفة الغربية، والثاني سيطر على قطاع غزة بالقوة العسكرية. حتى الحوارات التي جرت لإنهاء الانقسام، ضمت بمعظمها نفس الطرفين، وبقيت الفصائل الأخرى وبعضها تاريخي، على هامش الحدث.




وبعد الإعلان عن إجراء انتخابات تشريعية في 22 مايو، ورئاسية في 31 يوليو، وانتخابات المجلس الوطني في 31 أغسطس، شهدت الساحة الفلسطينية حالة من الجدل والاستقطاب، فيما يشهد القطبان المتضادان، «فتح» و«حماس» حالة تململ وخروج داخلية، بعضها علني (فتح)، والبعض الآخر مبطن (حماس)، الأمر الذي يثير تساؤلات في الشارع الفلسطيني حول إذا ما كان اليسار الفلسطيني قادراً على تقديم نفسه كبديل للقوتين، برأي فريق ثالث، وعلى نحو رئيسي، عن الوضع الذي وصلته الحالة الفلسطينية.


قائمة موحدة

مريم أبو دقة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تقول في هذا الصدد إن الاتصالات والحوارات مع الفصائل اليسارية لم تتوقف، رغم تقديم بعض تلك الفصائل قوائم منفردة. وأوضحت لموقع «القدس دوت كوم»، أن باب الحوار ما زال مفتوحاً أمام إمكانية تشكيل قائمة موحدة للقطب اليساري، مشيرةً إلى أن ذلك ممكن أن يحصل في اللحظات الأخيرة.


وبينت أنه حتى في حال قدّمت قوائم منفصلة للانتخابات، فإن الأحزاب اليسارية ستمضي قدماً في الاتصالات بينها لتشكيل قطب ديمقراطي داخل المجلس التشريعي، والعمل سوياً باعتبار أن ذلك يمثل هدفاً استراتيجياً. وأشارت إلى أن الجبهة الشعبية ما زالت تعد قائمتها وتعمل على تجهيزها، وحين تكون جاهزة سيتم تقديمها والإعلان عنها إما بشكل منفرد، أو ضمن قائمة موحدة في حال وصلت الحوارات الجارية لاتفاق.


وكانت بعض وسائل الإعلام نقلت عن مصادر في الجبهة الشعبية، أن الحوارات الجارية بين الأحزاب اليسارية فشلت، وأن الجبهة ستقدم خلال ساعات قائمتها الخاصة بشكل منفرد.


قائمة شعبية

أمين عام حزب الشعب بسام الصالحي أكد أن هناك جهوداً مستمرة لتشكيل قائمة شعبية تضم قوى اليسار، قبل انتهاء الموعد المحدد لذلك، مضيفاً أن باب الحوار مفتوح لأي تفاهمات قد تطرح، مع كل القوى، مشيراً إلى قرار اللجنة المركزية في الحزب بضرورة أن تضم القائمة قوى مجتمعية وقطاعية مختلفة.


ويبدو أن الحديث عن قوائم مشتركة بين الكثير من الفصائل يواجه صعوبات أدت لفشل بعضها والأخرى في طريقها إلى نتائج سلبية مماثلة.


يبدو أن الأمور لا تشير إلى تيار ثالث يمثل قوى اليسار، إنما قوى متناثرة، سيخدم تفرقها طرفي الانقسام.


قائمة

أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تشكيل قائمتها الخاصة لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية في مايو المقبل. وقالت الجبهة في مؤتمر صحافي إن «تقديم قائمتنا للجنة الانتخابات لا يقطع الطريق على جهود تشكيل قطب وطني في الانتخابات». وكانت الجبهة أعلنت عن خوض الانتخابات بقائمة «التغيير الديمقراطي» برئاسة الأسير المحرر إبراهيم أبو حجلة.

إرسال تعليق

0 تعليقات