مبادرة سعودية جديدة لإنهاء الحرب في اليمن
المبادرة تتضمن فتح مطار صنعاء لوجهات إقليمية ودولية محددة وتخفيف حصار ميناء الحديدة
أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان عن مبادرة جديدة لإنهاء الحرب في اليمن، لكن جماعة الحوثي سرعان ما ردت بالقول إن المبادرة لم تأتِ بجديد.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي في الرياض اليوم الاثنين، أن المبادرة السعودية تدعو لوقف شامل لإطلاق النار في اليمن تحت مراقبة الأمم المتحدة، مؤكدا أنه سينفذ فورا عند موافقة الحوثيين على المبادرة.
ووفقا للمبادرة، سيسمح التحالف السعودي الإماراتي بإعادة فتح مطار صنعاء لعدد محدد من الوجهات الإقليمية والدولية المباشرة.
وأشار محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة أحمد الشلفي إلى أن المبادرة تعد طرحا متقدما، إذ إنها المرة الأولى التي يسمح فيها بإعادة فتح مطار صنعاء بهذه الصورة المقترحة خلال الحرب المستمرة منذ 6 سنوات.
وتشمل المبادرة أيضا تخفيف حصار ميناء الحديدة على الساحل الغربي، وإيداع إيرادات الضرائب من الميناء في حساب مصرفي مشترك بالبنك المركزي.
وعاد وزير الخارجية السعودي ليقول إن المملكة تأمل أن يستجيب الحوثيون للمبادرة، "صونا للدماء اليمنية ولمعالجة الأزمة الإنسانية".
وأشار إلى أن المبادرة تتضمن إعادة إطلاق المحادثات السياسية لإنهاء أزمة اليمن، وقال إنه يتوقع من الولايات المتحدة دعم المبادرة والعمل مع الرياض لإنجاحها.
الرد الحوثي
في المقابل، قال المتحدث باسم جماعة الحوثي محمد عبدالسلام في تصريحات للجزيرة إن المبادرة السعودية لا تتضمن أي جديد، وأضاف أنه "لا يمكننا أن نقبل وقفا لإطلاق النار مع مقايضتنا بالجانب الإنساني".
وأكد عبدالسلام أن الحوثيين "مستعدون للذهاب إلى حوار سياسي بعد أن توقف السعودية الحرب وترفع الحصار".
وأشار إلى أن بنود المبادرة نوقشت سابقا ضمن محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث.
أما الحكومة اليمنية فقد رحبت عبر خارجيتها بالمبادرة السعودية وقالت إنها تحمل المواقف ذاتها التي طالما عبّرت عنها الحكومة "في كل نداءات السلام ومحطات التفاوض، حرصا على تخفيف المعاناة الإنسانية لليمنيين".
وقالت الخارجية اليمنية إن الحوثيين قابلوا المبادرات السابقة "بالتعنت والمماطلة، وعملوا على إطالة وتعميق الأزمة الإنسانية"، واتهمتهم أيضا بنهب المساعدات وإيرادات ميناء الحديدة.
وأضافت أن الحكومة تؤكد دعمها لكل جهود تحقيق السلام بما يضمن "إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وفقا للمرجعيات الثلاث، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2216".

0 تعليقات