
وزارة الإعلام السورية: سنبث لقاء الرئيس أحمد الشرع رغم اعتذار قناة "شمس" عن عرضه
أعلنت وزارة الإعلام السورية، يوم الأربعاء، عزمها بث اللقاء التلفزيوني الذي أجراه الرئيس أحمد الشرع مع قناة "شمس" الكردية عبر منصاتها الرسمية، وذلك عقب قرار القناة الاعتذار عن عرضه لأسباب وصفتها بالسياسية والتحريرية.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إنها تابعت ملابسات اللقاء والظروف التي رافقت تسجيله، إضافة إلى قرار القناة التراجع عن بثه، مشيرة إلى ما صرّح به المدير العام للقناة إيلي ناكوزي حول أسباب الاعتذار، والتي تضمنت اعتبارات سياسية خاصة، إلى جانب تأكيده أن المقابلة جرت في أجواء من الانفتاح الكامل، وتمتع الرئيس خلالها بسقف واسع من الحرية في الإجابة عن جميع الأسئلة دون قيود.
اختيار قناة كردية رسالة سياسية واضحة
وأوضحت الوزارة أن اختيار الرئيس أحمد الشرع لقناة كردية لإجراء اللقاء، رغم توفر العديد من القنوات المحلية والدولية، جاء تأكيدًا على مكانة المكوّن الكردي في سوريا، ودوره الوطني وحقوقه، وعلى أن العلاقة معه تتجاوز الأطر التنظيمية أو الظرفية، وتعكس رؤية شاملة للتعددية الوطنية.
لا مبرر مهني لحجب اللقاء
وأضاف البيان أن الوزارة، مع تفهمها لبعض الملاحظات التي أوردتها القناة في سياق تبرير قرارها، تؤكد من الناحية المهنية والتحريرية أن وجود ضغوط أو اعتراضات غير تحريرية لا يُعد سببًا كافيًا لحجب مادة إعلامية أُنجزت وفق معايير العمل الصحفي، وبموافقة متبادلة بين الطرفين، وبما يحفظ حق الجمهور في الاطلاع على مختلف الآراء والمواقف.
وشددت الوزارة على أن حجب اللقاء يتعارض مع أبسط قواعد العمل الإعلامي المهني، ومع حق الجمهور في المعرفة وتكوين الرأي استنادًا إلى مصادر متعددة.
بث اللقاء عبر المنصات الرسمية
وأكدت وزارة الإعلام، انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية حق الجمهور في الوصول إلى المعلومة، وحرصًا على الالتزام بالأصول المهنية والقانونية الناظمة للعمل الإعلامي، احتفاظها بحقها الكامل في بث اللقاء عبر منصاتها الرسمية، باعتباره مادة إعلامية مكتملة لا يوجد ما يبرر حجبها مهنيًا أو تحريريًا.
خلفية القرار
وكانت قناة "شمس" الكردية الناطقة بالعربية قد أعلنت، مساء الثلاثاء، تراجعها عن بث اللقاء المصوّر مع الرئيس أحمد الشرع. وكشف مديرها العام إيلي ناكوزي أن قرار عدم البث جاء بسبب ما وصفه بنبرة تصعيدية في خطاب الرئيس تجاه "قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، خلافًا لما كانت القناة تتوقعه من رسائل تهدئة.
وأشار ناكوزي إلى أن القناة فضّلت الاعتذار عن بث اللقاء انطلاقًا من حرصها على عدم التحول إلى منبر قد يُستخدم – بحسب تعبيره – في تأجيج الانقسام أو بث رسائل خلافية.