
إدانات فلسطينية واسعة بعد إحراق مسجد غرب نابلس… وحماس تدعو لتحرك عاجل
تصاعدت ردود الفعل الفلسطينية عقب إقدام مستوطنين إسرائيليين على إحراق أجزاء من مسجد أبي بكر الصديق في قرية تل غرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فجر الاثنين، في حادثة أثارت موجة إدانات رسمية وشعبية.
حماس: جريمة ممنهجة وانتهاك للمقدسات
أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الهجوم، ووصفت إحراق المسجد وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه بأنه "جريمة فاشية ممنهجة" و"انتهاك صارخ للمقدسات الإسلامية".
ودعت الحركة الفلسطينيين إلى تحرك واسع لحماية دور العبادة، مطالبة الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية بإدانة الحادثة وملاحقة المسؤولين عنها، ومحاسبة من وصفتهم بالمحرّضين على مثل هذه الاعتداءات.

تفاصيل الاعتداء
وفق مصادر محلية ووكالة الأناضول، تسلل مستوطنون إلى قرية تل فجراً، وأضرموا النار في مدخل المسجد، ما أدى إلى احتراقه وتضرر الواجهة بفعل الدخان، كما خطّوا عبارات عنصرية على الجدران الخارجية.
وأظهرت صور متداولة احتراق المدخل الرئيسي وتفحّم أجزاء من البناء، فيما سارع الأهالي إلى تفقد الموقع بعد إخماد الحريق.
الأوقاف الفلسطينية: تصاعد خطير في استهداف المساجد
من جهتها، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن محاولة إحراق المسجد تعكس تصاعد التحريض العنصري ضد المقدسات في فلسطين.
وأضافت الوزارة أن الاعتداءات على دور العبادة والممتلكات تتكرر بشكل شبه يومي، مشيرة إلى تسجيل 45 اعتداءً على مساجد خلال العام الماضي. واعتبرت أن إحراق جزء من المسجد يعكس مستوى خطيراً من التحريض والكراهية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية.

سياق متوتر في الضفة الغربية
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث شهدت المنطقة ارتفاعاً في وتيرة المواجهات والاعتقالات والاعتداءات.
وبحسب معطيات فلسطينية، أسفرت الأحداث خلال تلك الفترة عن استشهاد 1116 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف شخص في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
دعوات لتحرك دولي
وسط هذا التصعيد، تتزايد المطالبات الفلسطينية بتدخل دولي لحماية دور العبادة ووقف الاعتداءات على المدنيين والمقدسات، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن ملابسات الهجوم وهوية منفذيه.