طبول الحرب أم مسرحية الكلام؟ طهران تتوعد واشنطن بـ"الرد على الشر" والواقع يكذب الجميع

 

طبول الحرب أم مسرحية الكلام؟ طهران تتوعد واشنطن بـ"الرد على الشر" والواقع يكذب الجميع



بعد الهجمات الأمريكية الأخيرة، خرجت طهران بتصريحات نارية تدين "الغدر" الواشنطني وتتوعد بالرد. فهل نحن أمام مواجهة حقيقية كبرى أم مجرد فصل جديد من فصول شد الحبال الكلامي الذي سئمت منه شعوب المنطقة؟



عنتريات الكلام في زمن الانكسار

كالعادة، وبمجرد أن تهدأ أصوات الانفجارات، تخرج علينا الماكينة الإعلامية الإيرانية ببيانات مرصعة بمفردات مثل "الغدر" و"سوء النية" و"الرد الحاسم". "إيران لن تترك أي شر دون رد"؛ جملة رنانة تُطرب الآذان التواقة للمواجهة، لكن الواقع الميداني يخبرنا بقصة مختلفة تماماً، قصة بطلها "الصبر الاستراتيجي" الذي تحول بمرور الوقت إلى هروب استراتيجي من المواجهة المباشرة.

نفاق واشنطن واللعب على الحبال

على الجانب الآخر، تمارس واشنطن نفاقاً سياسياً مفضوحاً تجاوز كل الحدود. تتحدث عن وقف إطلاق النار بيد، وتضغط على زناد الطائرات والمسيرات باليد الأخرى. هذا "الانتهاك الواضح" الذي تتحدث عنه طهران ليس بجديد، بل هو النهج المعتاد للقوة العظمى التي لا ترى في المنطقة سوى ساحة تجارب لأسلحتها، ومسرحاً لتصفية الحسابات بعيداً عن حدودها. واشنطن لا تفهم لغة التنديد، بل تفهم لغة القوة التي يبدو أن الجميع يفتقدها في الوقت الحالي.

رأي عالم محير ٨٣: كفى استخفافاً بالعقول

بصراحة مطلقة وبدون تجميل، هذه التصريحات الإيرانية لم تعد تنطلي على أحد سوى المريدين الذين يعيشون في الأوهام. طهران تقتات على "المقاومة الكلامية" بينما تستمر الصفقات والاتفاقات السرية من تحت الطاولة لضمان بقاء النفوذ. أما واشنطن، فهي المحرك الأول للفوضى تحت قناع حماية الاستقرار. الحقيقة المرة هي أن شعوب المنطقة ومقدراتها هي الوقود الوحيد لنار يوقدها الطرفان لتحسين شروط التفاوض في الغرف المغلقة. نحن لا نرى صراعاً بين حق وباطل، بل صراع مصالح بين لاعبين يتقنون فن التمثيل على دماء الشعوب.




استبيان القراء

كيف تصف التهديدات الإيرانية الأخيرة بالرد على الهجمات الأمريكية؟







#إيران#أمريكا#الخارجية_الإيرانية#صراع_النفوذ

إرسال تعليق

0 تعليقات