المناورة الأميركية الجديدة: نزع سلاح حزب الله أولاً
في تطور دراماتيكي للمشهد اللبناني، أفادت مصادر مطلعة لرويترز بأن ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي المرشح، أجرى اتصالات رفيعة المستوى شملت قائد الجيش اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. المحادثات تمحورت حول مقترح أميركي يفرض «تهدئة تدريجية»، لكن الشيطان كما هو معتاد يكمن في التفاصيل.
المقترح الأميركي لا يبحث عن حلول وسط، بل يركز بشكل أساسي على تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله في جنوب الليطاني كخطوة أولى وإلزامية قبل الحديث عن أي وقف شامل لإطلاق النار. هذا التوجه يعكس رغبة واشنطن في منح إسرائيل «نصراً ديبلوماسياً» يعوض تعثرها في تحقيق أهدافها العسكرية الكاملة على الأرض.
التنسيق مع الجيش اللبناني.. احتواء أم توريط؟
تراهن الخطة الأميركية بشكل كبير على دور الجيش اللبناني كبديل أمني في الجنوب، وهو ما يفسر التواصل المباشر مع العماد جوزاف عون. واشنطن تسعى لتمويل وتسليح وحدات خاصة من الجيش لتكون هي الطرف الوحيد المخول بحمل السلاح، مما يضع المؤسسة العسكرية في مواجهة مباشرة وحرجة مع المكونات المحلية، وهو ما يراه مراقبون محاولة لـ «لبنانة» الصراع.
رأينا في «عالم محير٨٣»: فخ ديبلوماسي برائحة البارود
بصراحة مطلقة، هذا المقترح ليس خطة سلام، بل هو صك استسلام مغلف بكلمات منمقة. واشنطن، وعبر ماركو روبيو المعروف بتبنيه المطلق للرؤية الإسرائيلية، لا تتحرك كوسيط نزيه، بل كوكيل مفاوض عن تل أبيب. إن محاولة فرض «البداية من حزب الله» هي محاولة لتجريد لبنان من أوراق قوته قبل الجلوس على الطاولة.
الرأي الجريء: إن القبول بهذا المقترح بشروطه الحالية يعني تحويل الجيش اللبناني إلى «حرس حدود» لإسرائيل، وترك سماء لبنان وأرضه مستباحة لأي خرق إسرائيلي مستقبلي تحت ذريعة «الدفاع عن النفس». إنها مقامرة كبرى بمستقبل سيادة لبنان، والهدف الحقيقي هو إنقاذ نتنياهو من مأزقه الداخلي عبر تحقيق إنجاز أمني مجاني على حساب بيروت.
🗳️ استبيان القراء
هل تؤيد قيام الجيش اللبناني وحده بمهام الأمن في الجنوب مقابل وقف إطلاق النار؟
- نعم، لفرض سيادة الدولة
- لا، هذا فخ لتجريد لبنان من سلاحه
- أؤيد ذلك بشرط ضمانات دولية صارمة
- الوضع الحالي لا يسمح بأي تغيير
Rubio's De-escalation Proposal: Is Washington Selling Out Lebanon for Israel's Security?
Diplomatic reports reveal intensive US efforts led by Marco Rubio to impose a gradual de-escalation plan in Lebanon, starting with neutralizing Hezbollah's influence. The plan aims to secure Israel's northern border in exchange for fragile diplomatic promises to the Lebanese state.
المصدر: عالم محير٨٣ — abuomer83.com
0 تعليقات