التمسك بالموطئ الأخير في المتوسط
كشفت تقارير استخباراتية وصور أقمار اصطناعية، اطلعت عليها صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن وصول سفينة شحن روسية محملة بالإمدادات العسكرية إلى قاعدة حميميم باللاذقية. هذا التحرك اللوجستي يأتي بعد أشهر من سقوط نظام الأسد، ليرسل رسالة واضحة مفادها أن الكرملين لا يربط وجوده العسكري ببقاء شخوص السلطة، بل باستمرارية مصالحه الاستراتيجية.
حميميم: أكثر من مجرد قاعدة جوية
بالنسبة لفلاديمير بوتين، تعتبر قاعدة حميميم الجوية ومرفأ طرطوس بمثابة "الجواهر التاج" في السياسة الخارجية الروسية. فهي تمنح موسكو القدرة على عرض قوتها في شرق المتوسط، ومراقبة تحركات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتأمين موطئ قدم دائم في المياه الدافئة التي طالما حلمت بها الإمبراطورية الروسية عبر التاريخ.
رأي "عالم محير٨٣": الاحتلال المقنع والمصالح الفجة
بصراحة وموضوعية، إن ما تقوم به روسيا اليوم في حميميم هو محاولة لفرض "أمر واقع" عسكري على أي سلطة جديدة في دمشق. روسيا لا تدافع عن مبادئ، بل تدافع عن خرسانة قواعدها وأرصفة موانئها. إن استمرار تدفق التعزيزات العسكرية بعد تغير النظام هو إعلان صريح بأن السيادة السورية بالنسبة لموسكو هي مجرد تفصيل ثانوي أمام حاجتها لمنصة انطلاق لمنافسة الغرب.
رأينا الجريء: روسيا تتصرف بعقلية المستعمر الكلاسيكي؛ فهي تعزز قلاعها لتساوم بها في سوق النخاسة الدولية. إن وجودها في حميميم اليوم ليس دعماً لاستقرار، بل هو لغم موقوت في طريق أي استقلال حقيقي لقرار السوريين المستقبلي. موسكو لن تخرج من سوريا إلا إذا أصبحت تكلفة البقاء أغلى من قيمة القاعدة، وهو ما لم يحدث بعد.
🗳️ استبيان القراء
هل تعتقد أن القوى السورية الجديدة ستنجح في إخراج روسيا من حميميم؟
- نعم، عبر الضغط الدبلوماسي
- لا، روسيا ستبقى لعقود
- فقط إذا تدخلت قوى دولية أخرى
- سيتم تجديد العقود مقابل اعتراف دولي
The Kremlin Stays: Why Russia is Reinforcing its Presence in Hmeimim Post-Assad
Recent Russian activities at the Hmeimim airbase indicate Moscow's determination to protect its geopolitical interests in Syria despite major political shifts. Satellite imagery confirms the arrival of military cargo ships, signaling that Russia will not easily abandon its Mediterranean stronghold.
المصدر: عالم محير٨٣ — abuomer83.com
0 تعليقات