أرقام قياسية في ميزانية الدولة
أعلن المرصد الوطني للفلاحة في تونس عن أرقام تعكس طفرة اقتصادية حقيقية في قطاع زيت الزيتون. فخلال النصف الأول من موسم 2025/2026، بلغت عائدات التصدير حوالي 3643.8 مليون دينار، مسجلة زيادة قدرها 49.2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. هذا الارتفاع ليس مجرد صدفة، بل هو نتيجة مباشرة لارتفاع قيمة الزيت في الأسواق الدولية، مما جعل تونس لاعباً لا غنى عنه في الأمن الغذائي المتوسطي.
التبعية لـ «الثلاثي الكبير» وغياب القيمة المضافة
تشير البيانات إلى أن ثلاث دول فقط تستحوذ على أكثر من 70% من الصادرات التونسية، وهي إسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة. ورغم أن هذا يضمن سوقاً رابحة، إلا أنه يكشف عن ثغرة استراتيجية؛ حيث يتم تصدير الجزء الأكبر من الزيت «سائباً» (Bulk)، لتقوم شركات أوروبية بتعبئته وتسويقه تحت علاماتها التجارية الخاصة بأسعار مضاعفة، مما يحرم تونس من القيمة المضافة الحقيقية للتصنيع والبراندينغ.
رأي عالم محير83: تصدير الثروة واستيراد الأزمات!
بصراحة مطلقة، نحن أمام مفارقة مخجلة. تفرح الحكومة بالأرقام المليارية وتتغنى بزيادة العائدات بالعملة الصعبة، ولكن ماذا عن المواطن التونسي؟ في الوقت الذي يغزو فيه زيتنا موائد العالم، يجد التونسي نفسه عاجزاً عن شراء لتر واحد بسعر معقول، أو يضطر للاصطفاف في طوابير للحصول على الزيت المدعم الذي توفره الدولة بقطارة. إن سياسة «التصدير بأي ثمن» هي سياسة عمياء تخدم الميزان التجاري وتجوع الشعب. رأينا بوضوح: لا معنى لنجاح اقتصادي لا يلمسه المواطن في مطبخه، والاستمرار في تصدير الزيت خاماً للدول الأوروبية ليعاد بيعه لنا لاحقاً هو استنزاف لثروة وطنية بأسلوب بائده يتطلب ثورة في إدارة الموارد.
🗳️ استبيان القراء
هل تؤيد تقنين كميات التصدير لضمان انخفاض أسعار زيت الزيتون في السوق المحلية؟
- نعم، مصلحة المواطن أولاً
- لا، الدولة بحاجة للعملة الصعبة
- يجب تصدير الزيت المعلب فقط لزيادة الربح
- لا أهتم، السعر مرتفع في كل الحالات
Tunisia's Liquid Gold: Record Export Profits Amid Local Concerns
Tunisian olive oil export revenues surged by nearly 50% in the first half of the season, driven by high global prices and demand from three major countries. While the financial figures are record-breaking, local consumers face high prices at home.
المصدر: عالم محير٨٣ — abuomer83.com
0 تعليقات