اللغز الباريسي الأكثر غموضاً: عملية هوليوودية تخترق متحف "رينيه لاليك" وتسرق قطعاً بـ 4 ملايين يورو
📸 لقطة واقعية مكبرة وحادة تظهر شظايا صندوق العرض الزجاجي الفاخر وهو مكسور ومتناثر فوق الحوامل المخملية السوداء الخالية تماماً من المجوهرات الثمينة.
باريس — استيقظت الأجهزة الأمنية والشرطة الجنائية الفرنسية (الانتربول) في الساعات القليلة الماضية على وقع صدمة مدوية، إثر تعرض "متحف رينيه لاليك" الفاخر لواحدة من أدق وأعقد السرقات المنظمة في العقد الأخير، والتي جرت بتخطيط تكنولوجي وعملياتي أشبه بأفلام الإثارة والسرقات الهوليوودية، مخلفة وراءها ألغازاً حيرت المحققين.
تكتيك التسلل الأعمى: كيف تم تعطيل الحماية واختراق الحصون؟
البيانات والتحقيقات الأولية المفرج عنها من النيابة العامة في باريس تشير إلى أن الجناة لم يكونوا لصوصاً عاديين، بل مجموعة تمتلك دراية فائقة بأنظمة الحماية الأمنية السيبرانية. حيث تمكنوا من اختراق شبكة التحكم وعزل أجهزة استشعار الحركة بالليزر، فضلاً عن تعطيل وتجميد بث كاميرات المراقبة التلفزيونية الحساسة في توقيت موحد ومحسوب بالثواني، مما أتاح لهم التحرك داخل أروقة المتحف دون إطلاق أي إنذار صوتي أو إلكتروني بمركز القيادة.
اللصوص توجهوا مباشرة وبعلم مسبق نحو صناديق العرض الخاصة بالمنحوتات الزجاجية البلورية والمجوهرات التاريخية النادرة المصممة بيد الفنان الفرنسي الشهير رينيه لاليك، واستولوا على قطع أثرية وفنية فريدة لا توجد لها نسخ أخرى في العالم، وقُدرت قيمتها المالية الأولية في الأسواق بـ 4 ملايين يورو، بينما قيمتها التاريخية لا تُثمن.
مسرح جريمة "معقم" واستنفار في الأسواق السوداء الأوروبية
ما يثير حيرة ودهشة خبراء البحث الجنائي هو نظافة و"تعقيم" مسرح الجريمة بشكل لا يصدق؛ فلم تترك العصابة خلفها أي أثر بيولوجي، أو بصمات أصابع، أو حتى خيوط رقمية تدل على هوياتهم أو مكان انسحابهم. هذا الأسلوب النظيف دفع السلطات لترجيح فرضيتين: إما الاستعانة بخبراء برمجيات من الصف الأول عالمياً، أو وجود تواطؤ واختراق داخلي من أفراد ينتمون لشركات صيانة الأنظمة الأمنية المتعاقدة مع المتحف.
الحادثة أطلقت حالة استنفار قصوى شملت موانئ ومطارات أوروبا، وجرى تشديد الرقابة وتتبع شبكات بيع الآثار والقطع الفنية في الأسواق السوداء لمنع تهريب هذه الكنوز الفرنسية النادرة خارج الحدود، في قضية ستشغل الرأي العام طويلاً وتعد مادة دسمة لعشاق الإثارة البوليسية والقصص الغامضة على منصتكم.
0 تعليقات