الرئاسة العراقية: حصر السلاح مشروط باحترام السيادة وتمديد المهلة لـ2027
الرئاسة العراقية تعلن تمديد مهلة حصر السلاح حتى يونيو 2027 بعد إقناع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، مؤكدة أن هذا الحصر مشروط باحترام سيادة العراق.
تصدّرت تصريحات الرئاسة العراقية المشهد السياسي الإقليمي والدولي، حيث أعلنت بغداد عن موقف حازم يربط حصر السلاح بيد الدولة باحترام كامل لسيادتها الوطنية. جاء هذا الإعلان على لسان المتحدث باسم الرئاسة العراقية، خالد اليعقوبي، الذي كشف أيضًا عن تمديد مهلة تسليم السلاح إلى منتصف عام 2027، مؤكداً أن هذا التمديد جاء بعد جهود إقناع مباشرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.
في تصريحات خاصة للجزيرة، أوضح خالد اليعقوبي أن ملف حصر السلاح خارج إطار الدولة العراقية يعد أولوية قصوى للحكومة، لكنه شدد على أن تحقيق هذا الهدف مرهون بشكل مباشر بمدى احترام سيادة العراق. هذا الربط يؤكد أن بغداد لن تتهاون في أي تدخلات خارجية قد تمس استقلال قرارها أو أمنها القومي.
وأضاف اليعقوبي أن الرئاسة العراقية نجحت في إقناع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بتمديد مهلة تسليم السلاح وحصره بيد الدولة حتى يونيو/حزيران 2027. ويُعد هذا التمديد خطوة مهمة تمنح الحكومة العراقية مزيداً من الوقت لتنفيذ خططها الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة وبسط سيطرتها الكاملة على جميع الأراضي العراقية، مع الأخذ في الاعتبار التعقيدات الأمنية والسياسية التي تواجهها البلاد.
وبحسب المتحدث باسم الرئاسة، فقد استبعدت بغداد أي دور وساطة لها بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن موقفها يركز على مصالح العراق العليا وعدم الانخراط في صراعات إقليمية قد تؤثر سلباً على استقرار البلاد.
يمثل هذا الإعلان أحدث تطور في جهود العراق لتعزيز سيادته وتثبيت أركان دولته بعد سنوات من التحديات الأمنية والسياسية. إن تحديد مهلة زمنية واضحة لحصر السلاح، وإن كان مشروطاً باحترام السيادة، يعكس إصراراً عراقياً على المضي قدماً في بناء دولة قوية ومستقرة. كما أن رفض بغداد للوساطة بين القوى الإقليمية والدولية يشير إلى رغبة واضحة في النأي بنفسها عن المحاور والصراعات، والتركيز على قضاياها الداخلية.
يكتسب هذا الخبر أهمية بالغة على عدة مستويات. فعلى الصعيد الداخلي، يعكس التزام الحكومة العراقية بتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح، وهو أمر حيوي لتحقيق الاستقرار والأمن. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تبعث هذه التصريحات برسالة واضحة مفادها أن العراق لن يقبل المساس بسيادته أو استغلال أراضيه لتصفية حسابات الآخرين. كما أن الإشارة إلى إقناع ترمب بتمديد المهلة تسلط الضوء على الجهود الدبلوماسية العراقية وقدرتها على التأثير في القرارات الدولية المتعلقة بملفاتها الحساسة.
تؤكد الرئاسة العراقية من خلال تصريحاتها الأخيرة على موقفها الثابت والواضح: حصر السلاح بيد الدولة هو هدف استراتيجي، لكنه لن يتحقق إلا في ظل احترام كامل لسيادة العراق. ومع تمديد مهلة السلاح حتى عام 2027، تواصل بغداد سعيها لترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بالحياد الإيجابي ورفضها الانجرار إلى صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية.
0 تعليقات