الخليل تتنفس الصعداء: عودة آلاف المهجرين إلى حيي الجلدة وعين دير بحة بعد انسحاب الجيش
عاد آلاف المهجرين إلى حيي الجلدة وعين دير بحة في الخليل، بعد انتهاء عملية عسكرية استمرت 10 أيام، مخلفة دماراً واسعاً وتهجيراً للسكان.
تتنفس مدينة الخليل الصعداء من جديد، حيث بدأت ملامح الحياة تدب في حيي الجلدة وعين دير بحة، بعد عودة آلاف المهجرين إلى ديارهم التي غادروها قسراً. هذه العودة تأتي في أعقاب انتهاء عملية عسكرية مكثفة استمرت عشرة أيام، خلفت وراءها آثاراً عميقة من الدمار والتهجير.
بحسب التقارير، شهدت مدينة الخليل، وتحديداً حيا الجلدة وعين دير بحة، عودة جماعية لآلاف السكان الفلسطينيين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم خلال الأيام العشرة الماضية. هذه الفترة شهدت عملية عسكرية نفذها جيش الاحتلال، تخللها اقتحامات واسعة، وعمليات هدم لعدد من المنازل، وتخريب متعمد لممتلكات المواطنين.
تصف المصادر المحلية المشهد بالصعب، حيث عاد الأهالي ليجدوا بيوتهم إما مدمرة جزئياً أو كلياً، ومحتوياتها متناثرة أو مسروقة، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي عاشوها خلال فترة التهجير القسري. ورغم ذلك، عبر العائدون عن فرحتهم بالعودة إلى ما وصفوه بـ "جنتهم"، في إشارة إلى ارتباطهم العميق بأرضهم ومنازلهم.
مع انسحاب جيش الاحتلال من المنطقة، بدأت جهود الإغاثة وتقييم الأضرار على الفور. تعمل المؤسسات المحلية والفرق التطوعية على مساعدة العائدين في تنظيف منازلهم وإزالة الركام، في محاولة لإعادة الحياة الطبيعية قدر الإمكان. لا تزال آثار العملية العسكرية واضحة على البنية التحتية والمباني، مما يتطلب جهوداً كبيرة لإعادة الإعمار والترميم.
كما أفادت تقارير أولية بأن السلطات الفلسطينية بدأت حصر الأضرار تمهيداً لتقديم الدعم اللازم للعائلات المتضررة، وتوفير المأوى المؤقت لمن فقدوا منازلهم بالكامل.
يكتسب هذا الخبر أهمية بالغة كونه يسلط الضوء على الوضع الإنساني المتأزم في المناطق الفلسطينية، وتأثير العمليات العسكرية على حياة المدنيين. إن عودة المهجرين، رغم الدمار، تمثل صموداً وإصراراً على البقاء والتمسك بالأرض. كما أنها تعكس التحديات المستمرة التي يواجهها السكان في سعيهم للحفاظ على استقرارهم وأمنهم في ظل الظروف الراهنة.
الحدث يذكر أيضاً بضرورة تسليط الضوء على حقوق المدنيين وحمايتهم في مناطق النزاع، وأهمية احترام القانون الدولي الإنساني.
في الختام، تعود الخليل لتستقبل أبناءها في حيي الجلدة وعين دير بحة، حاملةً معها آمالاً جديدة رغم جراح الماضي القريب. إنها قصة صمود وشجاعة لأناس يرفضون الاستسلام أمام التحديات، ويصرون على إعادة بناء حياتهم من جديد على تراب وطنهم، في انتظار مستقبل يحمل لهم الأمن والسلام المنشود.
0 تعليقات