
الولايات المتحدة تبدي قلقها من استمرار تركيا في تقييد حرية التعبير بعد اعتقال "مادونا التركية"
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لا تزال قلقة من الجهود المبذولة في تركيا لتقييد حرية التعبير عن طريق الرقابة والمضايقات القضائية.
وجاءت تصريحات المتحدث في أعقاب اعتقال نجمة البوب التركية غولشان، بعد تعليقات لها على المسرح.
وسُجنت غولشان، الخميس، ووجهت لها تهمة التحريض على الكراهية بعد أن بثت وسيلة إعلامية موالية للحكومة مقطع فيديو تضمن إدلاءها بتعليق ساخر عن المدارس الدينية في أبريل.
وأثار إلقاء القبض على غولشان، التي يلقبها البعض بأنها "مادونا" التركية، ردا عنيفا من منتقدي الحكومة الذين يرون أنها تصر على معاقبة معارضي وجهات نظرها المحافظة.
وقالت غولشان عن طريق المزاح في المقطع المصور الذي يتضمن التعليق إنه "درس في (مدرسة) إمام خطيب. هذا هو المكان الذي جاء منه انحرافه". وكانت غولشان تشير إلى أحد العازفين في فرقتها.
ودرس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي وصل حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية الذي يتزعمه إلى الحكم قبل نحو 20 عاما، في إحدى مدارس إمام خطيب الأولى في البلاد. وأسست الدولة مدارس إمام خطيب لتخريج الأئمة والوعاظ.
ونشرت صحيفة صباح التركية الموالية للحكومة الفيديو على الإنترنت يوم الأربعاء قائلة إن انتقادات وُجهت في السابق إلى غولشان بسبب "أشياء أظهرتها على المسرح وبسبب ملابسها القصيرة بشكل مفرط وحملها راية المثليين".
وعلق عدد من الوزراء على كلمات غولشان في حساباتهم على تويتر، وأدان وزير العدل بكر بوزداغ ما وصفه بأنه تصريحات "جاهلة" وتنم عن "عقلية عفا عليها الزمن".
واعتذرت غولشان لكل من شعر بأن كلماتها أساءت إليه وقالت إن البعض استغلوا ما قالته لإثارة البغضاء في المجتمع.
وقال إيميك إيمري محامي غولشان لرويترز إن فريق الدفاع عنها قدم الجمعة طلبا لإلغاء قرار حبسها، مضيفا أن إلقاء القبض عليها غير قانوني.
وأيد الآلاف غولشان على مواقع التواصل الاجتماعي قائلين إنها استُهدفت بسبب آرائها الليبرالية وتأييدها لحقوق المثليين.
وقال فيصل أوك وهو محام ومدير مناوب لرابطة دراسات وسائل الإعلام والقانون "أعتقد أنها رهن الحجز لأنها شخصية تمثل تركيا العلمانية وفنانة تشعر بأن من واجبها دعم حركة المثليين".