
موكب نتنياهو في واشنطن يشعل منصات التواصل… جدل سياسي وسخرية رقمية
لم يحتج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تصريحات نارية لإثارة الجدل خلال زيارته إلى واشنطن؛ فمجرد وصوله كان كافيًا ليتحوّل الحدث إلى مادة سجال سياسي واسع وسخرية لاذعة على المنصات الرقمية.
لقاء بلا نتائج حاسمة
اجتمع نتنياهو في البيت الأبيض بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقاء استمر نحو ثلاث ساعات، دون إعلان قرارات واضحة، باستثناء تأكيد استمرار المسار التفاوضي مع إيران. هذا الغموض فتح الباب أمام انتقادات سياسية، خاصة مع توقيع نتنياهو قبيل اللقاء على الانضمام إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، وهي خطوة وصفها معلقون بأنها متناقضة مع الواقع الميداني.
انتقادات من داخل الكونغرس
السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين طرح تساؤلات مباشرة حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستمنح نتنياهو دعمًا غير مشروط، في ظل موافقة حكومته مؤخرًا على خطط توسع في الضفة الغربية. واعتبر منتقدون أن ذلك يتعارض مع مسارات السلام التي يجري الحديث عنها.
الموكب… ذروة الجدل
لكن المشهد الأكثر تداولًا لم يكن داخل قاعات الاجتماع، بل في شوارع العاصمة الأمريكية. موكب نتنياهو، الذي ضم سيارات أمنية وإغلاق طرق رئيسية وتحليق مروحيات، أثار موجة تعليقات غاضبة وساخرة على منصة «إكس»، حيث حصدت المقاطع ملايين المشاهدات خلال ساعات.
بعض المستخدمين اعتبروا الإجراءات الأمنية مبالغًا فيها، فيما رأى آخرون أنها انعكاس لحجم التوتر السياسي المحيط بالزيارة.
جدل حول مسار الرحلة
الانتقادات امتدت إلى مسار الرحلة الجوية، بعدما أشارت تعليقات إلى عبور الطائرة أجواء دول أوروبية موقعة على نظام روما الأساسي، مثل اليونان وإيطاليا وفرنسا، وصولًا إلى كندا. وتطرّق بعض النشطاء إلى مسألة التزامات تلك الدول تجاه المحكمة الجنائية الدولية، مستحضرين الجدل القانوني الدائر حول مذكرات التوقيف الدولية.
بين الدبلوماسية والغضب الشعبي
هكذا، تزامنت تحركات نتنياهو الدبلوماسية مع موجة رقمية عاصفة؛ فبينما يتحدث المسؤولون عن استمرار التفاوض و«فرص السلام»، تزداد حدة النقاش الشعبي في الفضاء الإلكتروني الأمريكي.
ويبقى السؤال الذي تكرر في آلاف التعليقات:
هل يمكن فصل الرسائل السياسية عن رمزية المشهد الأمني الذي رافق الزيارة؟