
عاصفة على الأبواب: هل تشتعل الحرب الكبرى بين واشنطن وتل أبيب وطهران خلال أيام؟
كشفت القناة 12 العبرية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الشرق الأوسط يقف على حافة حرب كبرى مع إيران، حرب طال الحديث عنها حتى كاد كثير من الأمريكيين يتعاملون معها كاحتمال بعيد أو مستبعد. غير أن المؤشرات الميدانية، بحسب التقرير، توحي بأن المواجهة قد تندلع أسرع وأوسع نطاقًا مما يتوقعه معظم المراقبين.
سيناريو أوسع من حرب الأيام الـ12
المصادر ترجّح أن أي مواجهة قادمة لن تكون ضربة محدودة، بل حملة عسكرية مشتركة أمريكية–إسرائيلية، أكثر اتساعًا وتهديدًا لبنية النظام الإيراني من الحرب التي استمرت 12 يومًا بقيادة إسرائيل في يونيو الماضي. الهدف المحتمل لن يقتصر على البرنامج النووي، بل قد يمتد إلى البرنامج الصاروخي، وربما إلى إضعاف النظام نفسه.
حشد عسكري غير مسبوق
التحركات العسكرية تعكس مستوى تصعيد لافت. فالقوات الأمريكية عززت وجودها في المنطقة بحاملتي طائرات، ونحو 12 سفينة حربية، ومئات الطائرات المقاتلة، إلى جانب أنظمة دفاع جوي متطورة.
كما نقلت أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية أمريكية أنظمة أسلحة وذخائر إلى الشرق الأوسط، في مؤشر على استعداد لعمليات ممتدة لا لضربات رمزية. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، وصلت 50 طائرة مقاتلة إضافية من طراز F-35 وF-22 وF-16 إلى قواعد في المنطقة.
حكومة إسرائيلية تدفع نحو الحسم
بحسب مسؤولين إسرائيليين، تستعد الحكومة في تل أبيب لسيناريو حرب قد يبدأ خلال أيام، مع توجه متشدد يدفع نحو استهداف أوسع يتجاوز المنشآت النووية ليشمل البنية الصاروخية الإيرانية. وتزداد في الأوساط السياسية الإسرائيلية الدعوات إلى استغلال اللحظة الإقليمية والدعم الأمريكي لفرض واقع استراتيجي جديد.
لا اختراق دبلوماسي في الأفق
في المقابل، لا تظهر مؤشرات على انفراج سياسي قريب مع طهران. المسار الدبلوماسي يبدو متعثرًا، بينما تتراكم الإشارات العسكرية بوتيرة متسارعة. هذا التباين بين الجمود السياسي والحشد الميداني يعزز الانطباع بأن المنطقة قد تكون أمام مواجهة وشيكة.
تداعيات تتجاوز حدود المنطقة
أي حرب بهذا الحجم لن تبقى محصورة بين أطرافها المباشرين. تداعياتها ستمتد إلى أسواق الطاقة العالمية، والممرات البحرية، والتوازنات الإقليمية، بل وستلقي بظلال ثقيلة على السنوات الثلاث المتبقية من ولاية الرئيس الأمريكي، سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
بين التصعيد والانتظار، يبدو الشرق الأوسط مرة أخرى على حافة اختبار مصيري، قد يعيد رسم خرائط النفوذ والتحالفات لعقد كامل قادم.