
تحذيرات إسرائيلية من اتفاق نووي “منقوص” مع إيران وسط وساطة إقليمية وتصعيد أمريكي محتمل
كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن قلق متزايد داخل تل أبيب من مسار المفاوضات النووية الجارية بين واشنطن وطهران، محذّرة من التوصل إلى اتفاق «منقوص» لا يلبّي الشروط الإسرائيلية، في وقت تتكثف فيه الوساطات الإقليمية بدعم مصري وقطري.
وبحسب الصحيفة، تأتي هذه المخاوف بالتزامن مع زيارة مرتقبة للمبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى إسرائيل، حيث سيجري مباحثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين، قبل انتقاله إلى أبوظبي والدوحة ثم إسطنبول، حيث يُنتظر عقد جولة محادثات مع الجانب الإيراني.
وأفادت الصحيفة أن طهران أكدت أن المفاوضات ستنحصر في الملف النووي فقط، وهو ما تعتبره إسرائيل «خللًا جوهريًا»، إذ تصر على إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقة ضمن أي اتفاق شامل.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الإدارة الأمريكية قد تميل إلى تسوية تقتصر على النووي، ما يثير مخاوف من تجاهل تهديدات تعتبرها تل أبيب وجودية، خاصة في ظل تشدد إيراني ورفض واضح للتفاوض حول الصواريخ أو النفوذ الإقليمي.
وفي موازاة المسار الدبلوماسي، لفتت الصحيفة إلى الحشود العسكرية الأمريكية الكبيرة في المنطقة، معتبرة أنها مؤشر على أن خيار العمل العسكري لا يزال مطروحًا بقوة، في حال فشل المفاوضات أو تعنت الجانب الإيراني.