
تصعيد مفتوح مع طهران.. ترمب يلوّح بحسم سريع ويكشف ملامح المرحلة المقبلة
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن رؤيته لإدارة التصعيد العسكري ضد إيران، مؤكدًا أن بوسعه “حسم الوضع خلال أيام قليلة” إذا قرر المضي في ذلك، أو إبقاء العمليات تحت السيطرة وفق ما تقتضيه التطورات الميدانية.
وفي حديث لموقع أكسيوس، أوضح ترمب أن أمامه “خيارات متعددة”، تتراوح بين مواصلة الضغط العسكري وصولًا إلى فرض معادلة ردع طويلة الأمد، أو إنهاء المواجهة سريعًا بشروط أمريكية واضحة، تتضمن وقف أي مساعٍ إيرانية لإعادة بناء برامجها النووية والصاروخية.
ضربة لإعادة رسم التوازن
واعتبر ترمب أن الضربات الأمريكية-الإسرائيلية الأخيرة شكّلت تحولًا استراتيجيًا في مسار المواجهة، متوقعًا أن تحتاج طهران إلى سنوات للتعافي من آثارها. وأشار إلى أن قراره السابق بتنفيذ عملية “مطرقة منتصف الليل” ضد منشآت نووية إيرانية مهّد للعملية الحالية، ومنع – بحسب تعبيره – إيران من بلوغ مرحلة متقدمة في تطوير سلاح نووي.
وبينما تحدث محللون عن أنشطة إعادة إعمار في بعض المواقع النووية، لم تخلص التقديرات المستقلة إلى دليل قاطع على استئناف برنامج عسكري نووي بشكل كامل.
أسباب الضربات… وفشل المسار الدبلوماسي
الرئيس الأمريكي أرجع قراره إلى مسارين رئيسيين: أولًا، تعثر المحادثات النووية الأخيرة في جنيف، التي قادها مبعوثوه، معتبرًا أن طهران “اقتربت من الاتفاق ثم تراجعت مرارًا”. وثانيًا، ما وصفه بسجل طويل من الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار خلال العقود الماضية.
وأكد أن مراجعة تقارير أمنية عن هجمات مرتبطة بإيران خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية عززت قناعته بضرورة توجيه ضربة رادعة.
مقتل قيادات وتقديرات مفتوحة
وفي تصريحات لاحقة لشبكة ABC News، قال ترمب إن الضربات أسفرت عن مقتل عدد من القيادات الإيرانية، مع الإشارة إلى أن الصورة الكاملة لا تزال غير مكتملة. كما لفت إلى أن واشنطن تملك “فكرة واضحة” عن تركيبة القيادة الجديدة المحتملة في طهران.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن المؤشرات تتزايد حول إصابة أو مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في غارة استهدفت مجمعه، دون صدور تأكيد رسمي من طهران.
تنسيق إقليمي وضغوط داخلية
ترمب أكد أنه أجرى اتصالًا مع نتنياهو بعد انطلاق العملية المشتركة، مشيرًا إلى “تطابق كامل في المواقف”. كما تواصل مع قادة في السعودية وقطر والإمارات، إضافة إلى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته.
في المقابل، يواجه الرئيس الأمريكي ضغوطًا داخلية، بما في ذلك من مؤيدين له، تحثه على تجنب الانخراط في حرب طويلة في الشرق الأوسط. وتشير تقديرات أمريكية إلى أن حملة القصف قد تستمر عدة أيام على الأقل، مع بقاء الجدول الزمني مرهونًا بالتطورات الميدانية.
وبين التصعيد العسكري وإمكانية العودة إلى طاولة التفاوض، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة، تتوقف على توازن الردع، وحسابات الداخل الإيراني، ومدى استعداد واشنطن لتحويل الضربة العسكرية إلى تسوية سياسية بشروطها.