تصعيد غير مسبوق في لبنان: إسرائيل تعلن مقتل مقرب من قيادة حزب الله بغارات مكثفة على بيروت
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، تنفيذ عملية اغتيال استهدفت شخصية مقربة من قيادة حزب الله، وذلك خلال غارة جوية ليلية على العاصمة اللبنانية بيروت، في خطوة تعكس تصاعداً حاداً في وتيرة المواجهة.
وبحسب بيان للمتحدث العسكري أفيخاي أدرعي، فإن العملية أسفرت عن مقتل علي يوسف حرشي، الذي وُصف بأنه من الدائرة الضيقة للمسؤول البارز نعيم قاسم، حيث كان يشغل دوراً محورياً في إدارة شؤونه التنظيمية وتأمين تحركاته.
وفي سياق متصل، وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية خلال الساعات الماضية، مستهدفة بنى تحتية ومواقع عسكرية في جنوب لبنان، شملت مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق ومراكز قيادة. كما أشارت إلى ضرب ممرات تُستخدم لنقل الأسلحة عبر مناطق استراتيجية، خصوصاً في محيط نهر الليطاني.
التصعيد لم يقتصر على الضربات المحدودة، إذ شهدت بيروت ومناطق أخرى موجة غارات وُصفت بأنها من الأعنف منذ بداية المواجهات الأخيرة، حيث تم تنفيذ هجمات متزامنة طالت عشرات الأهداف خلال دقائق معدودة، وسط تصاعد كثيف لأعمدة الدخان في سماء العاصمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور سريع للوضع الميداني، إذ سُجل يوم الأربعاء كأحد أكثر الأيام دموية منذ اندلاع القتال مطلع مارس، مع ارتفاع كبير في أعداد الضحايا. في المقابل، استأنف حزب الله إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل بعد فترة هدوء قصيرة.
سياسياً، ألقت هذه الأحداث بظلالها على جهود التهدئة، حيث ربطت طهران أي تقدم في المفاوضات مع واشنطن بوقف العمليات العسكرية في لبنان، ما يضع فرص التوصل إلى هدنة شاملة أمام اختبار صعب في ظل التصعيد المتواصل.