فرنسا "تغسل يديها" من عار العبودية: إلغاء قانون القرن الـ17 خطوة رمزية لا تسمن ولا تغني من جوع

فرنسا

إسقاط "القانون الأسود" بعد قرون من الصمت

في خطوة وصفت بأنها تاريخية ورمزية، صوت مجلس النواب الفرنسي اليوم الخميس بالإجماع لصالح مشروع قانون يهدف إلى إلغاء القوانين التي كانت تحكم العبيد في المستعمرات الفرنسية السابقة. هذا التحرك التشريعي يستهدف بشكل مباشر ما يعرف بـ "القانون الأسود" (Code Noir)، وهو مجموعة من المراسيم التي صدرت في عهد الملك لويس الرابع عشر عام 1685.

الخبر الذي أوردته "سكاي نيوز عربية" يشير إلى أن هذا الإلغاء ليس له أثر قانوني عملي اليوم، لأن العبودية أُلغيت فعلياً في فرنسا عام 1848، لكن الهدف هو شطب هذه النصوص من السجلات التشريعية النشطة كنوع من الاعتراف الرسمي بفظاعة ذلك الماضي.

ما هو "القانون الأسود" ولماذا ظل باقياً؟

يعد "القانون الأسود" من أكثر الوثائق خيزياً في التاريخ الفرنسي؛ حيث كان يصنف المستعبدين كـ "منقولات" (Biens meubles)، مما يمنح الملاك الحق في بيعهم، توريثهم، وحتى ممارسة أبشع أنواع العقوبات الجسدية ضدهم. ورغم إلغاء العبودية، بقيت هذه النصوص في الزوايا المظلمة للقانون الفرنسي دون إلغاء صريح وشامل يطهر المنظومة التشريعية منها تماماً.

رأي عالم محير٨٣: استعراض أخلاقي لا يمحو الدماء

في "عالم محير٨٣"، نرى أن هذه الخطوة ليست سوى "عملية تجميل" متأخرة لسياسة فرنسا الاستعمارية. إن التصويت على إلغاء قانون بعد قرابة 400 عام من صدوره، وبعد 176 عاماً من التوقف عن العمل به، هو نوع من الهروب إلى الأمام.

فرنسا تحاول اليوم شراء صمت الضحايا بالرموز؛ فبدلاً من الحديث الجدي عن التعويضات المالية للدول التي استُنزفت ثرواتها وبُنيت نهضة باريس على أكتاف أبنائها المستعبدين، تكتفي النخبة السياسية برفع الأيدي للتصويت على أوراق صفراء لم تعد تساوي الحبر الذي كتبت به. إنها محاولة لتبييض التاريخ دون دفع الفاتورة الحقيقية، وهي اعتراف بأن الدولة الفرنسية الحديثة مدانة أخلاقياً ومادياً لتلك الشعوب.


🗳️ استبيان القراء

هل تعتبر إلغاء القوانين الاستعمارية القديمة كافياً للاعتذار عن الماضي؟

  • نعم، خطوة رمزية ضرورية
  • لا، يجب تقديم تعويضات مادية
  • مجرد دعاية سياسية لا قيمة لها
  • يجب التركيز على الحاضر لا الماضي

France "Washes Its Hands" of Slavery Shame: Abolishing 17th-Century Law is a Symbolic Move That's Not Enough

The French National Assembly voted unanimously to repeal 17th-century legal texts that regulated slavery in French colonies. This move comes as Paris seeks to cleanse its colonial memory, amid criticisms that it is a very late step.

المصدر: عالم محير٨٣ — abuomer83.com

إرسال تعليق

0 تعليقات