قاليباف يضع النقاط على الحروف: طهران لن تلدغ من جحر واشنطن مرتين

قاليباف يضع النقاط على الحروف: طهران لن تلدغ من جحر واشنطن مرتين

موقف إيراني حازم: الأفعال قبل الأقوال

في تصريح يحمل دلالات سياسية قوية، خرج محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، عبر منصة "إكس" ليوجه رسالة مباشرة إلى الإدارة الأمريكية. قاليباف أكد بوضوح أن إيران "لن تثق بالضمانات أو الكلمات"، مشيراً إلى أن "الأفعال وحدها هي ما يهم" في ميزان العلاقات الدولية بين طهران وواشنطن.

وأضاف قاليباف بلهجة لا تقبل التأويل أن طهران لن تتخذ أي خطوة استباقية أو بادرة حسن نية ما لم يتحرك الطرف الآخر أولاً، في إشارة واضحة إلى مبدأ "الخطوة مقابل الخطوة" الذي تصر عليه إيران بعد سنوات من خيبة الأمل تجاه الوعود الغربية.

سياق الصراع: إرث من الوعود المكسورة

يأتي تصريح قاليباف في وقت حساس، حيث تعاني المنطقة من تجاذبات سياسية وعسكرية كبرى. تعود جذور هذه الأزمة إلى انسحاب الولايات المتحدة الأحادي من الاتفاق النووي (JCPOA) في عام 2018 خلال حقبة دونالد ترامب، وهو ما تعتبره إيران دليلاً قاطعاً على عدم جدوى الوعود الورقية والضمانات الشفهية.

منذ ذلك الحين، دخلت العلاقة في نفق مظلم من العقوبات الاقتصادية القصوى من جهة، وتوسع البرنامج النووي الإيراني من جهة أخرى. موقف قاليباف اليوم يعبر عن تيار واسع داخل المؤسسة السياسية الإيرانية يرى أن التنازلات المجانية لم تجلب لإيران سوى مزيد من الضغوط، وأن القوة والندية هي اللغة الوحيدة التي تفهمها واشنطن.

رأي "عالم محير٨٣": سياسة "حافة الهاوية" أم حنكة سياسية؟

بصراحة وجرأة، يمكن القول إن تصريح قاليباف ليس مجرد مناورة دبلوماسية، بل هو إعلان عن حالة "اليأس الاستراتيجي" من النظام الدولي. إن إصرار إيران على أن يتحرك الطرف الآخر أولاً يضع الكرة في ملعب واشنطن، لكنه في الوقت ذاته قد يؤدي إلى حالة من الجمود القاتل الذي لا يخدم الشعوب التي تدفع ثمن العقوبات.

الحقيقة المرة هي أن الثقة بين الطرفين قد ماتت وشبعت موتاً، وما نراه الآن هو محاولة لتثبيت قواعد اشتباك جديدة حيث "الضمانات القانونية" لم تعد تكفي، بل المطلوب هو تغيير بنيوي في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، وهو أمر يبدو بعيد المنال في ظل الانقسام الداخلي الأمريكي. إيران اليوم لا تطلب السلام بقدر ما تطلب اعترافاً صريحاً بمصالحها، وهو رهان محفوف بالمخاطر قد يؤدي إلى انفجار وشيك إذا لم يجد الطرفان مخرجاً واقعياً بعيداً عن كبرياء السلطة.


🗳️ استبيان القراء

هل تعتقد أن الولايات المتحدة ستتخذ الخطوة الأولى لترميم الثقة مع إيران؟

  • نعم، المصالح المشتركة ستفرض ذلك
  • مستحيل في ظل الإدارات الحالية
  • قد يحدث ذلك فقط بشكل سري
  • الأمر يعتمد على نتائج الانتخابات الأمريكية

Ghalibaf: Tehran Won't Be Fooled by Washington's Words, Only Actions Matter

Iranian Parliament Speaker Mohammad Bagher Ghalibaf emphasized that Tehran will not rely on empty American rhetoric, stating that 'actions' are the sole criteria for dealing with Washington. This stance reflects the deep-seated mistrust and Iran's hardened position regarding future negotiations.

المصدر: عالم محير٨٣ — abuomer83.com

إرسال تعليق

0 تعليقات