
بين قيود الاحتلال ونار المقاومة: لبنان على صفيح ساخن في ذكرى التحرير
في ظل تصعيد ميداني متسارع، تفرض إسرائيل قيوداً أمنية مشددة على التجمعات، بينما يحيي حزب الله ذكرى تحرير الجنوب برسائل سياسية وعسكرية نارية موجهة للداخل والخارج. نغوص في تفاصيل المشهد اللبناني المتفجر وتداعياته الإقليمية.
الواقع الميداني: قيود إسرائيلية وتأهب مستمر
في تطور يعكس حجم القلق الأمني لدى الجانب الإسرائيلي، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على أعداد التجمعات السكنية والأنشطة العامة في المناطق الحدودية وبالقرب من الجبهة اللبنانية. هذه الخطوة تأتي في سياق محاولات الاحتلال للسيطرة على الأضرار الناتجة عن ضربات المقاومة، مما يعكس حالة من الإرباك في منظومة الدفاع الإسرائيلية التي لم تعد قادرة على تأمين المستوطنين بشكل كامل.
حزب الله: ذكرى التحرير والرسائل السياسية
على المقلب الآخر، أحيا حزب الله ذكرى تحرير الجنوب اللبناني، وهي المناسبة التي تكتسب هذا العام طابعاً مختلفاً تماماً نظراً لانخراط الحزب المباشر في جبهة إسناد غزة. وفي خطاباته الرسمية، لم يكتفِ الحزب بالاحتفاء بالنصر التاريخي، بل وجه انتقادات لاذعة وحادة لواشنطن، متهماً إياها بأنها المحرك الأساسي للاعتداءات الإسرائيلية والمستفيد الأول من إطالة أمد الحرب في المنطقة.
رأي عالم محير٨٣: المسرحية الدبلوماسية والواقع المر
دعونا نتحدث بصراحة وجرأة بعيداً عن الدبلوماسية الممجوجة: إن ما نراه اليوم في لبنان ليس مجرد نزاع حدودي، بل هو كشف حساب طويل الأمد. القيود الإسرائيلية على التجمعات هي اعتراف ضمني بفشل الردع، لكن في المقابل، يظل المواطن اللبناني هو من يدفع الثمن الأكبر وسط تجاذبات إقليمية لا ترحم. إن الاعتماد على الوعود الأمريكية بـ 'التهدئة' هو محض وهم؛ فواشنطن لا تتحرك إلا بميزان المصالح الإسرائيلية، وما يسمى بـ 'المجتمع الدولي' ليس سوى شاهد زور على تدمير الممنهج لقرى الجنوب. الحقيقة المرة هي أن لبنان بات ساحة لتصفية حسابات كبرى، والسيادة فيه أصبحت مجرد شعار يُرفع في الخطابات بينما القرار الفعلي يُصنع في غرف العمليات تحت الأرض أو في كواليس العواصم الكبرى.
سؤال لك
هل تعتقد أن الضغوط الدولية قادرة على منع حرب شاملة في لبنان؟
#الحرب على غزة
0 تعليقات