أوكرانيا بين سندان الانهيار ومطرقة الاستنزاف: هل انتهت صلاحية الرهان الغربي بعد قمة الثلاثة؟
يحلل خبير عسكري بريطاني مستقبل الصراع في أوكرانيا عقب جولة زيلينسكي الأوروبية المخيبة للآمال، مشيراً إلى أن المطالب المتزايدة للأسلحة تعكس واقعاً ميدانياً متدهوراً، بينما يقف الغرب عاجزاً عن تغيير موازين القوى في ظل تقدم روسي مطرد وفصل شتاء قاسٍ يلوح في الأفق.
خلفية الحدث: خطة النصر أم صرخة استغاثة في فراغ؟
تأتي تصريحات المحلل العسكري البريطاني ألكسندر ميركوريس في سياق حرج للغاية تمر به الدولة الأوكرانية. ففي أكتوبر 2024، شرع الرئيس فولوديمير زيلينسكي في جولة مكوكية شملت لندن وباريس وروما وبرلين، ليعرض ما وصفه بـ "خطة النصر". هذه الخطة، التي تتضمن خمس نقاط رئيسية وثلاثة ملحقات سرية، تطالب بضمانات أمنية فورية تشمل دعوة رسمية للانضمام إلى حلف الناتو، وتفويضاً مفتوحاً باستخدام الصواريخ بعيدة المدى مثل "ستورم شادو" البريطانية و"سكالب" الفرنسية لضرب العمق الروسي. ومع ذلك، اصطدمت هذه الطموحات ببرود دبلماسي واضح، خاصة بعد إلغاء قمة رامشتاين التي كانت مقررة برئاسة بايدن بسبب إعصار ميلتون، مما ترك زيلينسكي في مواجهة مباشرة مع القادة الأوروبيين الثلاثة الذين يعانون بدورهم من أزمات داخلية خانقة.
ميركوريس، المعروف بتحليلاته التي تميل إلى الواقعية العسكرية (وأحياناً ما توصف بالتشاؤمية تجاه كييف)، يشير إلى أن الاجتماعات لم تسفر عن التزامات نوعية جديدة، بل كانت تكراراً لأسطوانة المطالبة بالسلاح. فمنذ بدء الغزو في 24 فبراير 2022، تلقى الجيش الأوكراني مساعدات تجاوزت قيمتها الإجمالية 250 مليار دولار، لكن الجبهة لا تزال تشهد تراجعاً تكتيكياً، وهو ما تجسد بوضوح في سقوط مدينة "فوليدار" الاستراتيجية في أوائل أكتوبر 2024، وهي الحصن الذي صمد لأكثر من عامين. هذا التراجع الميداني يضعف الموقف التفاوضي لزيلينسكي، ويجعل من مطالبته بالمزيد من السلاح تبدو وكأنها محاولة لسد ثقوب في سفينة غارقة بدلاً من كونها خطة لتحقيق انتصار حاسم.
إن الحقيقة التي يغفلها الكثيرون هي أن الوقت لم يعد يعمل لصالح أوكرانيا. فبينما كانت كييف تأمل في أن تؤدي العقوبات الغربية إلى شل الآلة العسكرية الروسية، حدث العكس؛ حيث تحولت روسيا إلى اقتصاد الحرب بالكامل، ورفعت إنتاجها من القذائف المدفعية ليصل إلى نحو 3 ملايين قذيفة سنوياً، وهو ما يتجاوز إنتاج الولايات المتحدة وأوروبا مجتمعتين. وفي هذا السياق، يصبح تحذير ميركوريس من أن الوضع سيزداد سوءاً مستنداً إلى أرقام صماء: نقص حاد في القوى البشرية الأوكرانية، وتفوق روسي في كثافة النيران بنسبة تصل إلى 10 إلى 1 في بعض قواطع الجبهة، مما يجعل أي إمدادات سلاح جديدة مجرد مسكنات لآلام لا تنتهي.
أبعاده: فجوة الموارد وعناد الأرقام
تتجاوز أبعاد الأزمة الأوكرانية مجرد النقص في الذخيرة؛ إنها أزمة هيكلية في القدرة على الاستدامة. فالمطالب التي قدمها زيلينسكي للقادة الثلاثة (ماكرون، وشولتس، وستارمر) تصطدم بواقع اقتصادي مرير في أوروبا. ألمانيا، التي تعد ثاني أكبر مانح لأوكرانيا بعد الولايات المتحدة، أعلنت في مسودة موازنة 2025 عن خفض المساعدات العسكرية لكييف بمقدار النصف، من 8 مليار يورو إلى 4 مليار يورو فقط، مبررة ذلك بضرورة الالتزام بـ "كابح الديون" الدستوري. هذا التقلص المالي يعكس بداية النهاية لسياسة "الشيك المفتوح" التي اتبعتها برلين، ويؤكد بعد نظر ميركوريس في أن الغرب بدأ يصل إلى سقف قدراته دون تحقيق نتائج ملموسة.
على الصعيد التقني والميداني، أصبحت الأسلحة الغربية التي كان يُنظر إليها كـ "مغيرات لقواعد اللعبة" (Game Changers) تواجه تحديات وجودية. صواريخ هيمارس (HIMARS) وقذائف إكسكاليبور الموجهة بنظام GPS بدأت تفقد فعاليتها بشكل كبير بسبب التطور المذهل في أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية التي تنجح في التشويش على إشارات التوجيه. ووفقاً لتقارير استخباراتية مسربة، انخفضت دقة بعض هذه الأسلحة بنسبة تتجاوز 60% في الأشهر الأخيرة. هذا البعد التقني يفسر لماذا يصر زيلينسكي على ضرب العمق الروسي؛ فهو يدرك أن القتال على خط التماس التقليدي أصبح استنزافاً خاسراً لقواته، وأن الحل الوحيد هو نقل المعركة إلى الداخل الروسي لإرباك القيادة في موسكو، وهو ما يرفضه الغرب خوفاً من تصعيد نووي غير محسوب.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك البعد البشري المأساوي. تشير الإحصائيات غير الرسمية إلى أن أوكرانيا فقدت مئات الآلاف من جنودها بين قتيل وجريح، بينما تعاني حملات التعبئة الجديدة من مقاومة شعبية واسعة. فرار الشباب من سن التجنيد وارتفاع معدلات التغيب عن الخدمة العسكرية (AWOL) أصبحت ظواهر لا يمكن إخفاؤها. ميركوريس يرى أن السلاح وحده لا يصنع نصراً إذا لم يتوفر العنصر البشري المدرب والمؤمن بالمعركة، وهو ما بدأ ينفد من يد كييف مع دخول الحرب عامها الثالث دون أفق واضح للنهاية.
التداعيات: شتاء قارس وانهيار منظومة الطاقة
تتمثل التداعيات الأكثر خطورة في المدى القريب في الانهيار الوشيك لشبكة الطاقة الأوكرانية. فمنذ مارس 2024، شنت روسيا سلسلة من الهجمات المنسقة باستخدام صواريخ كروز وطائرات "شاهد" المسيرة، استهدفت محطات توليد الطاقة الحرارية والمائية بشكل منهجي. والنتيجة هي فقدان أوكرانيا لأكثر من 9 جيجاوات من قدرتها الإنتاجية، وهو ما يمثل حوالي نصف حاجتها في وقت الذروة. ومع قدوم شتاء 2024-2025، يتوقع الخبراء أن تشهد المدن الكبرى، بما فيها كييف، انقطاعات للتيار الكهربائي تصل إلى 16 ساعة يومياً، مما قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة لملايين اللاجئين نحو أوروبا، وهو ما سيزيد من الضغوط السياسية على الحكومات الغربية.
سياسياً، تلوح في الأفق تداعيات الانتخابات الأمريكية في نوفمبر 2024 كـ "سيف ديموقليس" فوق رأس الحكومة الأوكرانية. ففي حال فوز دونالد ترامب، هناك احتمال حقيقي بوقف كامل للمساعدات العسكرية والضغط على كييف للقبول بتسوية جائرة تتضمن التنازل عن الأراضي. هذا الاحتمال يدفع زيلينسكي حالياً إلى محاولة انتزاع أكبر قدر من الالتزامات من الأوروبيين قبل يناير 2025، لكن المشكلة تكمن في أن أوروبا لا تملك المخزونات العسكرية ولا الإرادة السياسية الموحدة لتعويض غياب الدعم الأمريكي. إن تقييم ميركوريس بأن الوضع سيزداد سوءاً هو قراءة دقيقة لحالة "التيه الاستراتيجي" التي يعيشها التحالف الغربي.
اجتماع القادة الثلاثة في أوروبا كشف أيضاً عن تداعيات دبلوماسية مقلقة؛ فقد غابت بريطانيا عن دورها القيادي المعتاد بسبب انشغال حكومة ستارمر بإصلاح الاقتصاد الداخلي، بينما يواجه ماكرون في فرنسا برلماناً معلقاً وأزمة ميزانية تاريخية، أما شولتس في ألمانيا فيواجه صعوداً كاسحاً لليمين المتطرف (حزب البديل من أجل ألمانيا) الذي يطالب بوقف دعم أوكرانيا فوراً. هذه التداعيات تعني أن الجبهة الداخلية للداعمين بدأت تتصدع، وهو ما يمنح الكرملين الضوء الأخضر لمواصلة استراتيجية "الخنق البطئ" للجيش الأوكراني.
الأطراف المعنية: صراع الإرادات بين موسكو وكييف وبروكسل
تتشابك مصالح الأطراف المعنية بشكل يجعل من الصعب الوصول إلى حل وسط. بالنسبة للرئيس زيلينسكي، فإن أي حديث عن التنازل عن الأرض مقابل السلام يعتبر انتحاراً سياسياً، خاصة بعد التضحيات الهائلة التي قدمها الشعب الأوكراني. هو يراهن على أن الغرب لن يسمح بسقوطه لأن ذلك سيعني انهيار النظام الأمني العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة. لذا، هو يستخدم لغة الابتزاز الأخلاقي والتحذير من أن "أوروبا ستكون التالية" لدفع القادة الثلاثة إلى تقديم تنازلات بخصوص الصواريخ بعيدة المدى.
في المقابل، يراقب فلاديمير بوتين المشهد بهدوء وثقة. فالكرملين يدرك أن قدرته على تحمل الخسائر البشرية والاقتصادية تفوق قدرة الديمقراطيات الغربية. روسيا نجحت في تنويع شراكاتها الاقتصادية مع الصين والهند، مما جعل العقوبات الغربية تبدو وكأنها "وخزة إبرة" بدلاً من كونها "ضربة قاضية". الهدف الروسي واضح: السيطرة الكاملة على المقاطعات الأربعة التي تم ضمها، وضمان حياد أوكرانيا الدائم، ومنع وجود أي بنية تحتية للناتو بالقرب من حدودها. ميركوريس يرى أن روسيا لم تعد مهتمة بالتفاوض على أسس قديمة، بل تسعى لفرض واقع ميداني لا يمكن الرجوع عنه.
أما الأطراف الأوروبية، فهي تعيش حالة من الانفصام. فمن جهة، هناك دول البلطيق وبولندا التي تطالب بتصعيد عسكري شامل لمواجهة روسيا، ومن جهة أخرى هناك "الثلاثي الكبار" (فرنسا وألمانيا وإيطاليا) الذين يخشون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع قوة نووية. هذا التخبط داخل الناتو هو ما أشار إليه ميركوريس ضمناً؛ فغياب الرؤية الموحدة يجعل من المساعدات المقدمة مجرد وسيلة لإطالة أمد الحرب دون حسمها، مما يحول أوكرانيا إلى "ثقب أسود" يستنزف الموارد الغربية دون تحقيق أي عائد استراتيجي ملموس.
الموقف والتحليل: حقيقة مرة وواقع لا يمكن تجميله
نحن في موقع "عالم محير٨٣"، ومن منطلق تدقيقنا للحقائق الميدانية والجيوسياسية، نرى أن تحليل ألكسندر ميركوريس ليس مجرد نبوءة سوداوية، بل هو توصيف دقيق لواقع يتم تجاهله عمداً في الدوائر الإعلامية الغربية. الحقيقة الصادمة هي أن سردية "الانتصار الأوكراني الكامل" واستعادة حدود عام 1991 أصبحت الآن ضرباً من الخيال العسكري. الأرقام لا تكذب: روسيا تسيطر على 20% من مساحة أوكرانيا، وتملك زمام المبادرة في أغلب محاور القتال، بينما تعاني كييف من استنزاف بشري لا يمكن تعويضه حتى لو حصلت على كل أسلحة العالم.
رأينا الصريح والجريء هو أن زيلينسكي يقامر بمستقبل بلاده من أجل أهداف غير واقعية عسكرياً. المطالبة بمزيد من الأسلحة النوعية في ظل غياب استراتيجية خروج واضحة هو دفع بالمنطقة نحو حافة الهاوية. الغرب، بدوره، يمارس نوعاً من "النفاق الاستراتيجي"؛ فهو يعطي أوكرانيا ما يكفي لكي لا تخسر فوراً، ولكنه يحرمها مما تحتاجه لتحقيق تفوق حقيقي، خوفاً من رد الفعل الروسي. هذه السياسة هي التي تجعل وضع أوكرانيا يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، كما ذكر ميركوريس، لأنها تستهلك الأجيال الشابة الأوكرانية في معركة استنزاف طويلة الأمد لن تنتهي إلا بانهيار دراماتيكي أو تسوية مذلة.
الخلاصة هي أن أوكرانيا أصبحت ضحية لطموحات الناتو التوسعية وعناد القيادة في موسكو، وفي الوسط يقف زيلينسكي مطالباً بأسلحة لن تغير الحقيقة المرة: القوة الصناعية والعسكرية الروسية قد تفوقت في معركة النفس الطويل. إذا لم يغير الغرب مقاربته من "دعم الحرب" إلى "فرض السلام" بشروط واقعية تأخذ في الحسبان توازنات القوى الحالية، فإن ما نراه اليوم من تدهور هو مجرد البداية لنهاية مأساوية لدولة كانت يوماً سلة غذاء العالم. التحليل النهائي يشير إلى أن الأسوأ لم يأتِ بعد، وأن الشتاء القادم قد يكون الفصل الأخير في قدرة أوكرانيا على الصمود كدولة موحدة وذات سيادة.
Ukraine Between Collapse and Attrition: Is the Western Bet Expiring After the Trio Summit?
A British military analyst examines Ukraine's future following Zelensky's disappointing European tour, noting that increasing weapon demands reflect a deteriorating battlefield reality. The West appears unable to shift the power balance amidst steady Russian advances and a looming harsh winter.
Background: The Failing Victory Plan
The diplomatic tour undertaken by Ukrainian President Volodymyr Zelensky to London, Paris, Rome, and Berlin in late 2024 was aimed at presenting his 'Victory Plan.' This plan, which includes five main points, seeks an immediate invitation to join NATO and permission to use Western long-range missiles like the 'Storm Shadow' and 'SCALP' to strike deep within Russian territory. However, the postponement of the Ramstein summit due to President Biden's domestic concerns dealt a severe blow to these aspirations, leaving Zelensky to face the European 'Trio' (Scholz, Macron, and Starmer) alone.
Military analyst Alexander Mercouris suggests that these meetings did not result in a breakthrough. Instead, they highlighted the recurring cycle of Ukrainian demands for more equipment. Since February 2022, the West has provided over $250 billion in total aid, yet the frontlines have become increasingly static or tilting in Russia's favor. The fall of Vuhledar in October 2024 served as a stark reminder of the tactical superiority Russia currently holds in the Donbas region.
Dimensions: The Attrition Trap and Resource Depletion
The conflict has entered a phase of high-intensity industrial warfare that the West was not prepared for. While Russia has shifted to a war economy, increasing its defense spending to approximately 6% of its GDP, European nations are struggling to find surplus equipment. Germany, once the second-largest donor, has signaled that its 2025 budget will see a significant reduction in military aid to Ukraine, falling from 8 billion euros to 4 billion euros, citing internal fiscal constraints and the 'debt brake' rule.
Furthermore, the technical dimensions of the war have changed. Ukraine’s reliance on Western technology is meeting a Russian electronic warfare (EW) wall. GPS-guided munitions like Excalibur shells and HIMARS rockets have seen their accuracy plummet due to Russian jamming. Mercouris argues that the continuous request for weapons is no longer about winning, but about preventing a total systemic collapse of the Ukrainian Armed Forces (AFU), which are suffering from severe manpower shortages and a desertion crisis.
Consequences: A Cold Winter and Political Fragmentation
The immediate consequence of the current stalemate is the impending energy crisis. Russia has successfully neutralized over 70% of Ukraine's thermal power generation capacity through targeted missile strikes. As winter 2024 approaches, experts predict that major cities, including Kyiv, could face blackouts of up to 12-16 hours a day. This will likely trigger a new wave of refugees into Europe, at a time when 'Ukraine fatigue' is peaking and far-right parties in Germany and France are gaining traction by opposing further military support.
Geopolitically, the upcoming U.S. presidential election in November 2024 acts as a Sword of Damocles over Kyiv. The potential return of Donald Trump to the White House threatens a complete halt to aid unless a negotiated settlement is reached. This political uncertainty emboldens Moscow to continue its offensive, believing that time is on its side. Mercouris’s assessment that the situation will 'only get worse' is backed by the fact that the West has no 'Plan B' if the current strategy of incremental aid fails to stop the Russian momentum.
Stakeholders: Conflicting Interests and Survival
For President Zelensky, the stakes are existential. Any move toward a 'land-for-peace' deal could trigger a domestic backlash from hardline nationalists. Meanwhile, in Moscow, Vladimir Putin remains committed to his objectives: the full control of the four annexed regions and a neutral, non-NATO Ukraine. The Kremlin’s confidence is bolstered by its ability to recruit nearly 30,000 new soldiers monthly without declaring a general mobilization, a feat Ukraine struggles to match despite its controversial new mobilization laws.
On the European side, the 'Trio' is divided. The UK remains the most hawkish, but lacks the industrial depth to supply Ukraine alone. France is entangled in its own political instability and fiscal deficit, while Germany's Olaf Scholz remains terrified of 'escalation' and continues to block the transfer of long-range Taurus missiles. This fragmentation within NATO provides Russia with the strategic space to exploit fissures in Western resolve, making the Ukrainian position increasingly precarious on both the military and diplomatic fronts.
Position and Analysis: The Narrative of Total Victory is Dead
At 'Alam Muhayir 83', our fact-checking and analysis lead to a sobering conclusion: The narrative of a 'Total Ukrainian Victory' (reclaiming all 1991 borders) is increasingly detached from the reality on the ground. Alexander Mercouris's assessment is not merely 'pro-Russian' rhetoric; it is a reflection of the math of attrition. Ukraine is losing its most experienced soldiers faster than they can be replaced, and Western production lines for 155mm shells and air defense interceptors cannot keep up with the Russian firing rate of 10 to 1.
The bold truth is that the West’s 'as long as it takes' policy has become 'as long as we can afford.' By refusing to engage in realistic diplomacy while the AFU still held significant territory, the West may have missed the window for a negotiated peace that preserves Ukrainian sovereignty in some form. Continuing to demand weapons without a coherent exit strategy is a recipe for a catastrophic collapse. The situation will indeed get worse because the current strategy is based on political optics rather than military reality. A paradigm shift is needed, or Ukraine risks becoming a failed state on the doorstep of Europe.
المصدر: عالم محير٨٣ — abuomer83.com
0 تعليقات