زلزال سياسي يضرب حلفاء "بورتسودان"
في تطور يعكس عمق الأزمة السياسية السودانية، شهدت الأروقة الموالية للقوات المسلحة السودانية انقساماً حاداً وغير مسبوق. يأتي هذا التوتر على خلفية اجتماع اللجنة الخماسية المقرر عقده في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، حيث وجدت المكونات السياسية التي كانت بالأمس القريب جبهة واحدة نفسها اليوم في خنادق متقابلة بين مؤيد للذهاب ورافض قاطع له.
بين "المشاركة" و"المقاطعة": صراع الأجندات
الخلاف لم يكن مجرد تباين بسيط في وجهات النظر، بل وصل إلى حد التراشق الإعلامي المبطن. فبينما يرى تيار "المشاركة" أن الحضور ضروري لانتزاع الشرعية وقطع الطريق أمام انفراد قوات الدعم السريع بالقرار السياسي الدولي، يصر تيار "المقاطعة" على أن أديس أبابا لم تعد منصة محايدة، وأن المشاركة تعني شرعنة للتدخلات الخارجية التي تضعف هيبة الدولة والجيش السوداني.
رأينا في "عالم محير٨٣": الحلفاء يتساقطون والجيش في مهب الريح
لنكن صريحين وواضحين دون مواربة: هذا الانقسام ليس "ظاهرة ديمقراطية صحية" كما يحاول البعض تصويره، بل هو دليل قاطع على فقدان البوصلة السياسية لدى القوى المساندة للجيش. إن ارتباك هؤلاء الحلفاء يكشف أن التحالف لم يبنَ على رؤية وطنية صلبة، بل على "تكتل مصالح" مؤقت وفرضه الخوف المشترك.
اليوم، ومع استطالة أمد الحرب، بدأ هؤلاء الحلفاء بالبحث عن "طوق نجاة" فردي، مما يترك الجيش السوداني مكشوفاً سياسياً أمام ضغوط دولية خانقة. إن عجز المكونات السياسية عن الاتفاق على طاولة مفاوضات واحدة يرسل رسالة ضعف للعالم، مفادها أن المعسكر الداعم للشرعية مهترئ من الداخل، وهو ما سيمنح خصومهم نصراً سياسياً مجانياً في أروقة الفنادق الإثيوبية بينما تُخاض المعارك الحقيقية في شوارع الخرطوم والفاشر.
🗳️ استبيان القراء
هل تعتقد أن انقسام الحلفاء السياسيين سيؤثر على قوة الجيش السوداني في الميدان؟
- نعم، سيؤدي لإضعافه سياسياً وعسكرياً
- لا، الجيش لا يعتمد على الحلفاء السياسيين
- سيؤدي إلى تغيير في قيادات التحالف
- لا أستطيع التنبؤ حالياً
Cracks in Al-Burhan's Camp: Is the Sudanese Army's Support Base Collapsing?
The political coalition supporting the Sudanese Army is facing a major rift as its members split over participation in the Addis Ababa five-party committee meeting. This divergence highlights the fragility of political alliances amid the ongoing war and the lack of a unified vision.
المصدر: عالم محير٨٣ — abuomer83.com
0 تعليقات