
أحمد حلمي يكسر صمته ويدخل على خط الجدل حول فيلم «الست» بعد انتقادات محمد صبحي
كسر الفنان أحمد حلمي حاجز الصمت، ودخل على خط الجدل الدائر حول فيلم «الست»، بطولة زوجته الفنانة منى زكي، وذلك عقب الانتقادات الحادة التي وجهها الفنان محمد صبحي للعمل. وجاء موقف حلمي بشكل غير مباشر، عبر إعادة نشره لعدد من المنشورات الداعمة للفيلم وبطلته على حسابه الرسمي بموقع «فيسبوك».
ومن بين أبرز ما أعاد حلمي نشره، منشور مطول للدكتور باسم عادل، استشاري طب القلب والأوعية الدموية، والذي تناول فيه رأيه في الفيلم، ردًا على تصريحات محمد صبحي، منتقدًا ما اعتبره أحكامًا قاسية لم يجد لها سندًا داخل العمل السينمائي نفسه.
وأوضح الدكتور باسم أنه توجه لمشاهدة الفيلم وهو يحمل موقفًا سلبيًا مسبقًا، متأثرًا بتصريحات صبحي، قائلاً إنه اعتاد تصديق الفنانين الكبار لما لهم من تاريخ فني وقيمة ثقافية، لكنه خرج من قاعة العرض بسؤال صادم: «عن أي فيلم كان يتحدث الأستاذ محمد صبحي؟ وما هو وهم المؤامرة الذي أشار إليه؟».
وأكد أن الانتقادات المتداولة لا تتطابق مع ما عُرض على الشاشة، مشددًا على أنه لم يشاهد أي مشهد يمكن تفسيره على أنه إساءة للسيدة أم كلثوم أو تصويرها بالبخل أو الانتقاص من مكانتها، كما أُشيع.
وفي الوقت ذاته، شدد على احترامه الكامل للفنان محمد صبحي، معتبرًا إياه قيمة فنية وثقافية كبيرة، ورافضًا أي إساءة أو هجوم شخصي يطاله، مؤكدًا أن الاختلاف في الرأي لا يعني الخصومة، وأن النقد يجب أن يظل في إطار الاحترام والرقي.
وتوقف المنشور عند عتاب محمد صبحي للفنانة منى زكي بسبب تجسيدها شخصية تاريخية بحجم أم كلثوم، وما أُثير حول احتمالية نقل صورة خاطئة للأجيال المقبلة، لافتًا إلى أنه لم يجد داخل الفيلم ما يدعم هذا التخوف أو يبرر اتهام العمل بتشويه رمز من رموز الفن المصري.
وأشار إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في انتقال النقد إلى الرأي العام دون مشاهدة الفيلم، ما خلق حالة من البلبلة والجدل الإعلامي، وانتقلت العدوى إلى الجمهور بالاستماع للأحكام المسبقة بدلًا من تكوين رأي شخصي مبني على المشاهدة.
وأشاد الدكتور باسم بأداء منى زكي، معتبرًا أنها تجاوزت مرحلة «التلميذة» لتصبح «أستاذة» حقيقية في التمثيل، وقدمت درسًا في الإخلاص والالتزام الفني، ليس فقط من خلال الأداء، بل عبر احترام تاريخ كوكب الشرق ونقل صورتها للأجيال الجديدة بوعي ومسؤولية، في عمل لا يدّعي تقديم سيرة ذاتية كاملة، بل يسلط الضوء على محطات إنسانية من حياتها.
واختتم منشوره بالتأكيد على أن الإشكالية الحقيقية ليست في النقد ذاته، بل في التسليم بأحكام الآخرين بدافع المحبة والتقدير، دون مشاهدة العمل، مشددًا على أن فيلم «الست» يستحق المشاهدة العائلية، لأنه يعيد تقديم أم كلثوم للأجيال التي لم تعاصرها، ثم يترك مساحة الاختلاف أو الاتفاق بعد ذلك.
يُذكر أن أزمة فيلم «الست» تفجرت عقب تصريحات للفنان محمد صبحي، التي اعتبر فيها أن العمل قد يُسيء إلى رمزية أم كلثوم التاريخية، وهو ما أشعل جدلًا واسعًا بين مؤيد لرأيه، وداعٍ إلى ضرورة مشاهدة الفيلم قبل إصدار أي حكم نهائي عليه.