
أستراليا في "يوم التأمل": مراجعة استخباراتية شاملة بعد فاجعة "بوندي" الدامية
سيدني | في خطوة تعكس حجم القلق الأمني المتزايد، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، عن قرار وطني بإجراء مراجعة جذرية لأداء أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون في البلاد. يأتي هذا القرار بالتزامن مع إحياء ذكرى مرور أسبوع على الهجوم الإرهابي الدامي الذي استهدف شاطئ "بوندي" في سيدني، مخلفاً وراءه صدمة مجتمعية وتساؤلات حول فعالية المنظومة الأمنية.
تحرك حكومي لمواجهة "البيئة المتغيرة"
أكد ألبانيز في بيان رسمي يوم الأحد أن المراجعة تهدف إلى تقييم ما إذا كانت الأجهزة الأمنية تمتلك الصلاحيات والهياكل اللازمة لحماية الجمهور في ظل ما وصفه بـ "البيئة الأمنية المتغيرة بسرعة". وأشار رئيس الوزراء إلى أن الهجوم، الذي تشير التحقيقات إلى تأثره بفكر تنظيم "داعش"، يفرض ضرورة وضع الأجهزة الأمنية في أفضل جاهزية ممكنة، على أن تُنشر نتائج المراجعة في أبريل المقبل.
يوم التأمل: الشموع تضيء سماء سيدني
وبينما كانت الحكومة تراجع ملفاتها الأمنية، توحد الأستراليون في "يوم التأمل الوطني". ففي تمام الساعة 6:47 مساءً، وهو التوقيت الذي دوت فيه الرصاصة الأولى قبل أسبوع، أضاءت الشموع في شاطئ "بوندي" إحياءً لذكرى 15 ضحية فقدوا حياتهم في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي تشهده أستراليا منذ عام 1996.
تفاصيل الهجوم والتحقيقات الجارية
وقع الهجوم في اليوم الأول من عيد يهودي، حيث فتح مسلحان النار عشوائياً على الحشود. وكشفت السلطات الصحية أن 13 جريحاً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، من بينهم المشتبه به الرئيسي "نافيد أكرم" (24 عاماً)، الذي يواجه 15 تهمة قتل، بينما قُتل والده "ساجد أكرم" (50 عاماً) برصاص الشرطة في موقع الحادث.
تضامن شعبي ونصب تذكاري
شهد "بوندي بافيليون" مراسم تقليدية أقامها قادة من السكان الأصليين، حيث تحول الموقع إلى مزار غطته الزهور والرسائل المؤثرة. كما نُكست الأعلام فوق المباني الحكومية، التي أُضيئت باللون الأصفر في لفتة تضامن رمزية مع أسر الضحايا، قبل إخلاء النصب التذكاري العفوي المقرر يوم الاثنين.