
جامعة الدول العربية تبارك "خارطة طريق" السودان للسلام وتدعو لاستجابة دولية عاجلة
في خطوة تعكس دعماً عربياً قوياً لمساعي الاستقرار في السودان، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، ترحيبه الكامل بمبادرة السلام الشاملة التي طرحها رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، أمام مجلس الأمن الدولي، واصفاً إياها بأنها "إطار جاد وقابل للتنفيذ" لإنهاء المعاناة السودانية.
مبادرة "كامل إدريس": ملامح الحل الجذري
تأتي المبادرة السودانية في وقت حرج، حيث طرح الدكتور كامل إدريس رؤية متكاملة أمام المجتمع الدولي ترتكز على عدة محاور مفصلية:
وقف إطلاق النار: الوقف الفوري والشامل للعمليات العسكرية تحت رقابة إقليمية ودولية صارمة.
إنهاء المظاهر المسلحة: انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق الحيوية وتجميع مقاتليها في معسكرات محددة تمهيداً لنزع السلاح.
العودة الطوعية: تأمين مسارات آمنة لعودة ملايين النازحين واللاجئين إلى ديارهم.
الحوار الوطني: إطلاق عملية سياسية (سودانية-سودانية) تقوم على المصالحة الوطنية الشاملة والعدالة الانتقالية دون إقصاء.
أبو الغيط: المبادرة صمام أمان لوحدة السودان
وفي بيان صادر عن الجامعة العربية، شدد أبو الغيط على أن الرسائل التي حملتها كلمة رئيس الوزراء السوداني تمثل "طوق نجاة" للحفاظ على النسيج المجتمعي من التفكك. وأكد أن تبني مبادئ جبر الضرر والمصالحة هو السبيل الوحيد لضمان سلام مستدام يحول دون إعادة إنتاج العنف أو انزلاق البلاد نحو التقسيم.
ودعت الجامعة العربية الأطراف الدولية والفاعلين الإقليميين إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة، معتبرة إياها جزءاً لا يتجزأ من أي مسار يهدف إلى استعادة الأمن والاستقرار وحماية الدولة السودانية من الانهيار.
خلفية الأزمة
يُذكر أن السودان يعيش منذ أبريل 2023 مأساة إنسانية هي الأشد عالمياً، حيث تسببت المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع في نزوح قرابة 13 مليون شخص وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا، وسط تحذيرات دولية مستمرة من تفاقم الكارثة المعيشية.