"رفح الخضراء"
في هذا التوثيق الذي ننشره هذا المساء يمكن أن نرى بوضوح أعمالا هندسية ضخمة في منطقة مدينة رفح، هذه الأعمال تهدف إلى إقامة ما يُسمّى "رفح الخضراء" ، ويجدر القول إن الحديث هنا يدور عن مرحلة إعادة تأهيل تسبق نزع السلاح.
تعمل في المكان العديد من الآليات الهندسية التي تقوم بتسوية أراض كانت مليئة بالأنقاض، إضافة إلى ستّ كسارات خرسانة خاصة تم جلبها إلى هناك، هذه الأعمال تُنفذ بواسطة مدنيين وعاملين تابعين للجيش، حيث يتم في الواقع تحويل ركام الدمار إلى أرض صالحة للسكن، وذلك في إطار التحضير لما يُعرف بـ"رفح الخضراء".
وبحسب ما يمكننا قوله هذا المساء، فإن هذه الأعمال تجري بوتيرة عالية جدا، وربما نتيجة ضغط أمريكي، يتم العمل هناك ستة أيام في الأسبوع، ويشارك في ذلك عدد كبير من المدنيين الذين يجلبهم الجيش لتنفيذ هذه المهمة الخاصة، ويجب القول إن هذه المنطقة بدأت بالفعل تأخذ شكلا يبدو صالحا للسكن، كما يمكن ملاحظته في التوثيق المعروض في الخلفية.
في المقابل، هناك أيضا ضغوط كبيرة من جهات في اليمين، ومن وزراء ومنظمات معينة، يقولون لنتنياهو: لا تبدأ بإعادة إعمار القطاع، وبالتأكيد ليس في منطقة خاضعة لسيطرتنا قبل نزع سلاحها، لكن هذا التوثيق لا يترك مجالا للشك في أن هناك عمليا عملية إعادة تأهيل لأرض في قطاع غزة بهدف إقامة مدينة لسكان غزة.
أي أن المنظومة الأمنية تعمل هناك انطلاقا من تصور مفاده أنه حتى لو تم في نهاية المطاف إلغاء التوجيه بإقامة المدينة، فإن تسوية الأرض ستخدمهم على أي حال.