google.com, pub-6382597941863864, DIRECT, f08c47fec0942fa0
واشنطن تفتح جبهة جديدة: تصنيف فروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية -->
عالم محير 83 عالم محير 83

واشنطن تفتح جبهة جديدة: تصنيف فروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

واشنطن تفتح جبهة جديدة: تصنيف فروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

واشنطن تفتح جبهة جديدة: تصنيف فروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية


قرار أميركي يغيّر قواعد الاشتباك

أعلنت الإدارة الأميركية تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في كلٍّ من مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية، في خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، وتؤشر إلى انتقال واشنطن من سياسة الاحتواء والمراقبة إلى سياسة المواجهة القانونية والمالية المباشرة مع الجماعة وفروعها الإقليمية.

القرار شمل فرض عقوبات على الكيانات المصنفة وعلى أفرادها، واعتُبر تحولاً نوعياً في التعاطي الأميركي مع واحدة من أكثر الحركات الإسلامية انتشاراً وتأثيراً في الشرق الأوسط.


تصنيفات متفاوتة… ورسائل واحدة

بحسب الإجراءات المعلنة، جرى إدراج الفرع اللبناني ضمن قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية”، وهو أعلى وأشدّ تصنيف قانوني، يترتب عليه تجريم أي دعم مادي أو لوجستي للجماعة، ويتيح ملاحقة المتعاملين معها قضائياً.

في المقابل، صُنّف الفرعان المصري والأردني ضمن “المنظمات الإرهابية العالمية”، على خلفية اتهامات بتقديم دعم مباشر أو غير مباشر لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ورغم اختلاف المسميات القانونية، فإن الرسالة السياسية واحدة: لا فصل بعد اليوم بين العمل الدعوي أو السياسي، وبين ما تعتبره واشنطن “بنية تنظيمية تغذي العنف”.


الأمر التنفيذي… بداية المسار

يعود الأساس القانوني للقرار إلى أمر تنفيذي وقّعه الرئيس الأميركي في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كلف بموجبه وزارتي الخارجية والخزانة بإعداد تقرير شامل حول أنشطة فروع جماعة الإخوان المسلمين، وتحديد ما إذا كانت تستوفي معايير التصنيف الإرهابي.

الأمر التنفيذي لم يكن قراراً معزولاً، بل خطوة تمهيدية ضمن مسار محسوب، انتهى بتطبيق التصنيفات خلال الإطار الزمني المحدد.


تبريرات واشنطن: شبكة عابرة للحدود

ترى الإدارة الأميركية أن جماعة الإخوان المسلمين تطورت منذ تأسيسها عام 1928 من تنظيم محلي إلى شبكة دولية عابرة للحدود، تمتلك أذرعاً سياسية ومالية وإعلامية، وتتهم بعض فروعها بالانخراط في أنشطة عنيفة أو بتوفير غطاء ودعم لتنظيمات مسلحة.

وتستند واشنطن في موقفها إلى ما تصفه بـ“سجل متراكم” من التحريض، والدعم اللوجستي، والمشاركة غير المباشرة في أعمال تهدد أمن حلفائها واستقرار المنطقة.


7 أكتوبر… نقطة التحول

تشير المعطيات الأميركية إلى أن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 شكّل نقطة مفصلية في تسريع القرار، إذ تتهم واشنطن الجناح العسكري لفرع الإخوان في لبنان بالمشاركة في عمليات عسكرية بالتنسيق مع حماس وحزب الله وفصائل أخرى.

كما تتهم قيادات في فروع أخرى بالتحريض على استهداف مصالح أميركية، أو بتقديم دعم مالي ولوجستي لفصائل مسلحة.


امتداد داخلي وخارجي

القرار الفدرالي جاء بعد خطوات سبقتْه على مستوى بعض الولايات الأميركية، التي صنّفت جماعة الإخوان المسلمين وكيانات مرتبطة بها كمنظمات إرهابية، ما يعكس توجهاً تصاعدياً داخل المؤسسة السياسية الأميركية، وليس مجرد قرار عابر لإدارة بعينها.


ما بعد التصنيف: تداعيات مفتوحة

لا يقتصر تأثير التصنيف على الجانب الرمزي أو السياسي، بل يفتح الباب أمام:

  • تجفيف الموارد المالية.

  • ملاحقات قانونية داخل وخارج الولايات المتحدة.

  • تضييق على النشاطات السياسية والإعلامية المرتبطة بالجماعة.

  • ضغوط غير مباشرة على دول ما زالت تسمح بهامش حركة لفروع الإخوان.


خلاصة المشهد

تبعث واشنطن برسالة واضحة مفادها أن مرحلة “الغموض السياسي” في التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين تقترب من نهايتها، وأن التصنيف الحالي قد لا يكون الأخير.
فالقرار لا يعكس فقط قراءة أمنية، بل يعكس أيضاً تحوّلاً في المزاج السياسي الأميركي تجاه الحركات العابرة للحدود، في ظل صراعات إقليمية متصاعدة وإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط.

التعليقات

';


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عالم محير 83

2016