
البيت الأبيض يكشف ملامح إدارة ما بعد الحرب في غزة: مجلس سلام دولي وقوة استقرار ولجنة وطنية لإعادة الإعمار
كشف البيت الأبيض عن تصور متكامل لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، يقوم على تأسيس هياكل سياسية وأمنية وإدارية متعددة، بإشراف دولي وإقليمي واسع، وبقيادة مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ووفق ما أورده الصحفي مهند قشطة، أعلن البيت الأبيض عن تشكيل “مجلس السلام في غزة”، الذي سيرأسه ترمب شخصيًا، ويضم في عضويته شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة، من بينهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
مستشارون رفيعو المستوى وتمثيل دولي
وفي إطار تعزيز البعد التنفيذي للمجلس، تم تعيين كل من آرييه لايتستون وجوش غرونباوم مستشارين رفيعي المستوى لمجلس السلام، في خطوة تعكس نية الإدارة الأميركية الدفع بخبرات سياسية وأمنية مباشرة إلى قلب الملف الغزي.
كما أعلن البيت الأبيض تعيين نيكولاي ملادينوف عضوًا في المجلس التنفيذي، على أن يشغل في الوقت ذاته منصب الممثل السامي لغزة، في إشارة إلى دور دولي مباشر في إدارة المرحلة الانتقالية والتنسيق بين الأطراف المختلفة.
قوة استقرار دولية
وعلى الصعيد الأمني، تم تعيين اللواء جاسبر جيفرز قائدًا لـ قوة الاستقرار الدولية في غزة، وهي القوة التي ستتولى مهام حفظ الأمن ومنع الانزلاق نحو الفوضى، بالتوازي مع الجهود السياسية والإدارية الجارية.
لجنة وطنية لإدارة غزة
وفي الداخل الغزي، أعلن عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، برئاسة علي شعث، والتي ستُكلّف بالإشراف على استعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وإدارة شؤون الحياة اليومية للسكان، في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية وتعقيدًا في تاريخ القطاع.
ودعا الرئيس ترمب بشكل صريح إلى التعاون الكامل مع اللجنة الوطنية، ومجلس السلام، وقوة الاستقرار الدولية، معتبرًا أن نجاح هذه الأجسام مرهون بتكامل أدوارها وتنسيقها الميداني.
مجلس غزة التنفيذي… مظلة إقليمية ودولية
وفي خطوة موازية، أعلن البيت الأبيض عن تأسيس “مجلس غزة التنفيذي”، ليكون داعمًا للحوكمة الميدانية، ويضم في عضويته شخصيات إقليمية ودولية بارزة، من بينها:
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان
الوزيرة الإماراتية ريم الهاشمي
رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد
إضافة إلى سيغريد كاغ وعلي الثوادي، وشخصيات أخرى
ويهدف هذا المجلس إلى توفير غطاء سياسي إقليمي ودولي، يضمن تنسيق الجهود الإنسانية والأمنية والإدارية، ومنع انفراد أي طرف بإدارة المشهد في غزة.
مرحلة جديدة تحت إدارة دولية معقّدة
وتشير هذه الخطوات إلى دخول غزة مرحلة جديدة تُدار عبر شبكة معقدة من المجالس واللجان والقوى الدولية، في مشهد يعكس حجم الرهان الأميركي على إعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني في القطاع، وسط تساؤلات واسعة حول فرص نجاح هذا النموذج، وحدود قبوله فلسطينيًا وإقليميًا.