google.com, pub-6382597941863864, DIRECT, f08c47fec0942fa0
غارديان: شهر من التناقضات في مواقف ترمب تجاه إيران -->
عالم محير 83 عالم محير 83

غارديان: شهر من التناقضات في مواقف ترمب تجاه إيران

 

غارديان: شهر من التناقضات في مواقف ترمب تجاه إيران

غارديان: شهر من التناقضات في مواقف ترمب تجاه إيران



سلّطت صحيفة غارديان الضوء على التحولات الحادة والمتسارعة في مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه إيران خلال فترة لا تتجاوز أربعة أسابيع، انتقل خلالها من تبنّي خطاب داعم للاحتجاجات الشعبية داخل البلاد إلى التلويح المباشر بضربات عسكرية لمنع طهران من تطوير برنامجها النووي.


وبحسب كاتب التقرير جوناثان يروشالمي، محرر موقع غارديان الأسترالية، فإن هذا التقلّب يعكس غياب رؤية استراتيجية واضحة لدى الإدارة الأميركية في التعامل مع الملف الإيراني، ويثير تساؤلات جدية حول أهداف واشنطن الحقيقية في المنطقة.


بين القصف والرهان على التفاوض

تشير الصحيفة إلى أنه في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبعد مرور ستة أشهر على الضربات الأميركية التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قلقه لترمب من إعادة إيران بناء قدراتها النووية.


ورغم تهديد ترمب حينها بتوجيه ضربات “أشد قسوة” إذا ثبتت صحة المزاعم الإسرائيلية، فإنه أبدى في الوقت نفسه أمله في تجنب الخيار العسكري، ما عكس ازدواجية مبكرة في خطابه تجاه طهران.


الاحتجاجات… مدخل للتصعيد

ومع اندلاع احتجاجات واسعة داخل إيران مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، صعّد ترمب لهجته بشكل لافت، معلناً أن الولايات المتحدة “جاهزة ومسلّحة” للتدخل إذا تعرض المتظاهرون للقتل، مقدماً نفسه كحامٍ للحراك الشعبي.


وجاء ذلك في وقت كانت فيه إيران تشهد تدهوراً اقتصادياً حاداً، مع ارتفاع التضخم إلى أكثر من 40%، وانهيار العملة الوطنية، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات البطالة، ما فجر موجة غضب شعبي في عدد من المدن.


“لنجعل إيران عظيمة مجدداً”

وفي الأيام التالية، ربط ترمب بين دعمه للاحتجاجات وتصعيده ضد النظام الإيراني، مكرراً تهديداته بالتدخل العسكري، ومعلناً استعداده لـ”مساعدة الإيرانيين على نيل الحرية”.


ونقلت غارديان عنه قوله عبر منصة “تروث سوشيال”:
“أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج، وسيطروا على مؤسساتكم… احفظوا أسماء القتلة، فسيدفعون ثمناً باهظاً”.


كما أعلن إلغاء جميع الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين إلى حين توقف ما وصفه بـ”القتل العبثي للمتظاهرين”.


وأثار هذا الخطاب مخاوف محللين من أن تستغل واشنطن وتل أبيب الحراك الشعبي كمدخل لتغيير النظام في إيران.


تراجع مفاجئ وإرباك داخلي

غير أن هذا المسار لم يستمر طويلاً. فبحلول منتصف يناير، أعلن ترمب فجأة توقف عمليات القتل وعدم تنفيذ إعدامات داخل إيران، في وقت كانت فيه تقارير حقوقية تؤكد استمرار القمع والاعتقالات الواسعة.


وبحسب وكالة “هرانا” الحقوقية، قُتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الاحتجاجات، مع التحذير من أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك بكثير، وهو ما عمّق شعور الإحباط والخذلان لدى شرائح واسعة من الإيرانيين الذين راهنوا على الموقف الأميركي.


العودة إلى الملف النووي

وفي 22 يناير، عاد التصعيد العسكري إلى الواجهة عبر إرسال حاملات طائرات ومدمرات أميركية إلى الشرق الأوسط، دون توضيح أهداف محددة لهذا الحشد.


ثم جاء التحول الأوضح في 28 يناير، حين ربط ترمب التهديد العسكري بشكل مباشر بالبرنامج النووي الإيراني، مطالباً طهران بإبرام اتفاق يمنعها من امتلاك السلاح النووي، متجاهلاً تماماً ملف الاحتجاجات والانتهاكات الداخلية.


وتزامن ذلك مع تأكيد واشنطن اقتراب حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” من المنطقة، في مقابل تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة، إذ قال مسؤولون في طهران إن أي هجوم أميركي سيُقابل برد “سريع وحاسم” يستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها.


خلاصة غارديان

خلصت الصحيفة إلى أن السياسة الأميركية تجاه إيران خلال شهر واحد فقط انتقلت من شعار “حماية المتظاهرين” إلى منطق “الردع النووي”، في مسار متقلب ومتناقض، ينذر بفتح فصل جديد من التصعيد، ويكشف حجم الارتباك في إدارة واحد من أخطر ملفات الشرق الأوسط.

التعليقات

';


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عالم محير 83

2016