google.com, pub-6382597941863864, DIRECT, f08c47fec0942fa0
مجلس الشيوخ الأميركي يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية ويثير مخاوف من مسار العزل -->
عالم محير 83 عالم محير 83

مجلس الشيوخ الأميركي يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية ويثير مخاوف من مسار العزل

 

مجلس الشيوخ الأميركي يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية ويثير مخاوف من مسار العزل




أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي قرارًا يقضي بتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في إعلان الحرب، ومنعه من تنفيذ أي عمل عسكري ضد فنزويلا أو غيرها من الدول دون الحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس، في خطوة وُصفت بأنها تطور سياسي لافت داخل المؤسسة التشريعية الأميركية.


وسارع ترامب إلى رفض القرار، معتبرًا أنه لا يقيّد صلاحياته الدستورية، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول حدود سلطة الرئيس في شن الحروب، وقدرته على تجاوز الكونغرس في القرارات العسكرية.



انقسام داخل الحزب الجمهوري

اللافت في التصويت أن عددًا من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين صوّتوا إلى جانب الديمقراطيين، وهو ما أتاح تمرير القرار، في مؤشر واضح على بدء تصدّعات داخل حزب ترامب نفسه، بعد فترة طويلة من التماسك السياسي.


ويرى محللون أن هذا الانقسام يعكس قلقًا متزايدًا داخل المؤسسة التشريعية من سياسات ترامب الخارجية، خصوصًا تلك التي قد تقود إلى حروب جديدة دون غطاء تشريعي.



شبح العزل يلوح في الأفق

أعاد القرار إلى الواجهة الحديث عن إجراءات العزل (Impeachment)، إذ يخشى ترامب من أن تؤدي التحولات السياسية المقبلة، سواء في انتخابات الكونغرس أو مجالس الولايات، إلى فقدان الجمهوريين أغلبيتهم، ما قد يمهّد الطريق لمحاولة عزله رسميًا.


وبحسب قراءات سياسية داخل واشنطن، فإن أحد السيناريوهات التي قد يلجأ إليها ترامب لتفادي العزل هو الانخراط في صراع عسكري خارجي، إذ جرت العادة في السياسة الأميركية على تجميد أو تعطيل مسارات محاسبة الرئيس أثناء فترات الحرب.



فنزويلا… العملية الأمنية التي تحوّلت إلى أزمة

ربط مجلس الشيوخ قراره بضرورة حصول أي تدخل عسكري على موافقة الكونغرس، خاصة بعد الجدل الذي أثارته العملية الأميركية الأخيرة في فنزويلا، والتي وصفتها الإدارة بأنها عملية أمنية لاعتقال شخصية متهمة بتهريب المخدرات، وليس عملًا عسكريًا.


غير أن القضية واجهت تعقيدات قانونية لاحقة، بعدما أسقط الادعاء الأميركي أحد أبرز بنود الاتهام المتعلقة بقيادة شبكة مخدرات، ما أضعف الموقف القانوني للإدارة، وأثار مخاوف من انهيار القضية منذ جلساتها الأولى، خصوصًا أنها ستُعرض أمام قاضٍ عُرف بسابق معارضته لقرارات رئاسية مثيرة للجدل.



جرينلاند… من فكرة الاحتلال إلى الشراء

في سياق متصل، طُرح تساؤل واسع حول مستقبل خطط ترامب المتعلقة بـجزيرة جرينلاند، حيث برزت معلومات عن توجه الإدارة الأميركية إلى الالتفاف على القيود القانونية عبر عرض مبالغ مالية مباشرة على سكان الجزيرة مقابل تملكها، بدلًا من ضمها بالقوة.



وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن تكلفة هذا السيناريو قد تصل إلى 2.8 تريليون دولار، في حين يرى محللون أن الاتفاقيات الدولية القائمة أصلًا تمنح الولايات المتحدة حرية إنشاء قواعد عسكرية في جرينلاند دون الحاجة إلى شراء الجزيرة، ما يطرح تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الخطوة.



الأزمات الخارجية كوسيلة لتمديد النفوذ

يرى مراقبون أن افتعال أو توسيع الأزمات ذات الطابع العسكري قد يُستخدم كوسيلة سياسية لتمديد عمر الإدارات الحاكمة، وتعطيل أي محاولات لعزل الرئيس، خصوصًا في ظل تزايد الأصوات المعارضة داخل الكونغرس، بما في ذلك من داخل الحزب الجمهوري نفسه.


وقد عبّر بعض الساسة الأميركيين عن مواقف متشددة تجاه دول أخرى في المنطقة، مؤكدين أن نهج التصعيد لا يزال يحظى بدعم شريحة مؤثرة داخل المؤسسة السياسية الأميركية.



هزائم داخلية إضافية لترامب

وجاء قرار تقييد الصلاحيات العسكرية متزامنًا مع انتكاسة سياسية أخرى لترامب، تمثلت في تمديد العمل بنظام التأمين الصحي المعروف بـ«أوباما كير» لثلاث سنوات إضافية، خلافًا لتعهداته الانتخابية بإلغائه.


وتتهم أطراف معارضة ترامب بالسعي إلى إلغاء النظام الصحي لصالح شركات التأمين والمستشفيات الكبرى، معتبرة أن سياساته الاقتصادية والصحية تصبّ في مصلحة المليونيرات وكبرى الشركات، على حساب الطبقات المتوسطة والفقيرة.



مشهد داخلي متوتر

على الصعيد الداخلي، شهدت الولايات المتحدة حوادث أمنية أثارت جدلًا واسعًا، من بينها مقتل مواطنة أميركية في ولاية مينيسوتا خلال تدخل لعناصر الهجرة، في واقعة تخضع حاليًا للتحقيق القضائي، وسط انقسام حاد في الرأي العام بشأن استخدام القوة وصلاحيات الأجهزة الأمنية.



خلاصة

يعكس قرار مجلس الشيوخ تقييد صلاحيات ترامب العسكرية تحولًا مهمًا في ميزان القوى داخل النظام السياسي الأميركي، ويكشف عن تصاعد القلق من اندفاعات عسكرية قد تُستخدم لأغراض سياسية داخلية، في وقت تتزايد فيه الانقسامات الحزبية، وتتعاظم الضغوط القانونية والسياسية على الإدارة الأميركية.

التعليقات

';


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عالم محير 83

2016