
توفيق عكاشة يطلق إنذارًا مبكرًا: تصدّعات عربية محتملة وخريطة إقليمية على المحك
حذّر الإعلامي المصري توفيق عكاشة من مرحلة وصفها بـ«الحرجة» تمرّ بها المنطقة العربية، مؤكدًا أن أي تصدّعات قد تصيب خمس دول عربية رئيسية ستنعكس مباشرة على ما تبقى من تماسك عربي، لا سيما في حال سقوط إيران وما قد يترتب على ذلك من تحولات كبرى.
وخلال مشاركته في برنامج «أسئلة حرجة» الذي يقدّمه الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة «أونا» للصحافة والإعلام، أوضح عكاشة أن تحذيراته ليست وليدة اللحظة، مشيرًا إلى أنه تحدث منذ نهاية عام 2013 عن وجود خمس دول تشكّل، وفق توصيفه، «القلب الصلب» للأمة العربية، وهي: مصر، السعودية، الإمارات، الكويت، والبحرين.
وبيّن أن اختيار الكويت والبحرين يعود إلى ثقلهما الاقتصادي، إلى جانب السعودية والإمارات اللتين تتمتعان بقوة مالية كبيرة، في حين تمثل مصر ركيزة القوة البشرية. وأكد أن التكامل بين الإمكانات الاقتصادية والموارد البشرية هو ما يمنح هذا «القلب الصلب» قوته، محذرًا من أن أي انقسام داخله قد يؤدي إلى انهيار واسع في البنية العربية، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للعرب من شر قد اقترب».
وتطرق عكاشة إلى سيناريو سقوط إيران، معتبرًا أن انعكاساته ستكون مباشرة على هذه الدول الخمس، سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي، لافتًا إلى أن بعض الدول قد تستفيد من المتغيرات المقبلة، في حين ستتضرر أخرى، مع احتمالات بتوسع بعض الكيانات الجغرافية على حساب أخرى، أو انكماش دول لصالح ظهور قوى جديدة.
وأشار إلى أن المنطقة تقف على أعتاب خريطة سياسية جديدة، موضحًا أن ما كان يُرسم سابقًا «بالقلم الرصاص» ويخضع للتعديل، بات اليوم – على حد تعبيره – «يُكتب بالقلم الجاف ويُنفّذ»، في إشارة إلى أن التغييرات أصبحت أقرب إلى الواقع الفعلي.
واختتم عكاشة حديثه بالتأكيد على أن التحولات الجارية قد تقود إلى إعادة رسم الخريطة العربية بشكل كامل، من الحدود الفارسية شرقًا وصولًا إلى تونس غربًا، مع تفاوت في مساحات الدول بين التوسع والتقلص، وفق مسار الأحداث والتوازنات الجديدة في المنطقة.