google.com, pub-6382597941863864, DIRECT, f08c47fec0942fa0
خطة كوشنر لإعمار غزة تشعل الجدل: بين وعود التنمية ومخاوف إعادة الهندسة السياسية -->
عالم محير 83 عالم محير 83

خطة كوشنر لإعمار غزة تشعل الجدل: بين وعود التنمية ومخاوف إعادة الهندسة السياسية

 

خطة كوشنر لإعمار غزة تشعل الجدل: بين وعود التنمية ومخاوف إعادة الهندسة السياسية

خطة كوشنر لإعمار غزة تشعل الجدل: بين وعود التنمية ومخاوف إعادة الهندسة السياسية


أثارت الخطة التي عرضها جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لإعادة إعمار قطاع غزة، موجة واسعة من التفاعل والجدل بين الغزيين وعلى منصات التواصل الاجتماعي، في مشهد عكس حالة الانقسام بين من يرى فيها فرصة للخروج من الكارثة الإنسانية، ومن يعتبرها مشروعًا سياسيًا مغلفًا بلغة الاستثمار.

الخطة، التي قُدّمت أمام “مجلس السلام” الخاص بغزة، تتألف من أربع مراحل، وتَعِد بضخ استثمارات تتجاوز 25 مليار دولار بحلول عام 2035، على أن يُعقد مؤتمر دولي في واشنطن خلال الأسابيع المقبلة للإعلان عن مساهمات الدول المشاركة في عملية الإعمار.

وتتضمن الرؤية إنشاء ميناء ومطار جديدين، إضافة إلى شبكة طرق وقطارات لربط مدن القطاع، ضمن ما وصفه كوشنر بمشروع “غزة الجديدة”، الذي كشف ملامحه عقب توقيع ميثاق مجلس السلام بحضور الرئيس الأميركي، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

انتقادات: رؤية قديمة بثوب جديد

غير أن الإعلان عن الخطة أعاد إلى الواجهة نقاشات وانتقادات حادة، إذ رأى كثير من النشطاء أن التصورات المطروحة ليست جديدة، مشيرين إلى تشابه كبير بينها وبين مخططات سبق أن كشفت عنها صحيفة وول ستريت جورنال ضمن مشروع حمل اسم “شروق الشمس”، أعده كوشنر بالتعاون مع ستيف ويتكوف.

واعتبر هؤلاء أن ما طُرح في دافوس لا يبدو، في جوهره، مشروعًا لإعادة إعمار بقدر ما هو محاولة لإعادة تشكيل مرحلة ما بعد الحرب، عبر مقاربة اقتصادية تتجاهل قضايا المحاسبة والعدالة، وتُغفل التداعيات السياسية والإنسانية المستمرة للعدوان.


مخاوف من نزع السلاح وإعادة الوصاية

وذهب منتقدون أبعد من ذلك، معتبرين أن الهدف غير المعلن للخطة يتمثل في تهيئة الأرضية لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وإعادة هندسة القطاع أمنيًا وسياسيًا بما يخدم إسرائيل، وصولًا إلى فرض وصاية أميركية طويلة الأمد تحت غطاء الإعمار.

وفي قراءتهم للخريطة المرافقة للمشروع، أشار نشطاء إلى أنها توحي باستبعاد عودة سكان جنوب رفح، مع إنشاء مناطق عازلة بمحاذاة محور فيلادلفيا بعمق يصل إلى ثلاثة كيلومترات، إلى جانب مخططات لبناء مدن جديدة شمال رفح وشمال غربها، ومنطقة عازلة أمنية شرق القطاع.

كما حذّر مدونون من أن الخطة قد تؤدي إلى تفكيك النسيج الاجتماعي، عبر تقسيم القطاع إلى مناطق معزولة، وابتلاع مساحات واسعة من أراضيه الشرقية والشمالية، مع الإبقاء على المعابر تحت سيطرة أمنية إسرائيلية مشددة.

أصوات ترى فرصة وسط الركام

في المقابل، عبّر مغردون آخرون عن تأييدهم للفكرة، معتبرين أن الخطة – رغم الجدل المحيط بها – تقدم رؤية اقتصادية وتنموية قد تساهم في إخراج غزة من أزمتها الخانقة، وتوفير فرص عمل، وإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الحرب.

ورأى مؤيدون أن أي مسار لإعادة الإعمار، حتى لو جاء برعاية دولية أو أميركية، قد يشكل فرصة لتحسين الظروف المعيشية للسكان، شريطة ألا يكون على حساب الحقوق السياسية والإنسانية للفلسطينيين، وأن يخضع لآليات واضحة للرقابة والتنفيذ.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، خلال مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام في دافوس، إنشاء المجلس الخاص بغزة، مؤكدًا أن هدفه “ضمان نزع السلاح من القطاع وإعادة بنائه بصورة جميلة”، في تصريح زاد بدوره من حدة الجدل حول مستقبل غزة وحدود ما يُراد لها بعد الحرب.

التعليقات

';


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عالم محير 83

2016