google.com, pub-6382597941863864, DIRECT, f08c47fec0942fa0
تسريب إنستغرام الكبير: كيف وصلت بيانات ملايين المستخدمين إلى الدارك ويب؟ ومن المسؤول؟ -->
عالم محير 83 عالم محير 83

تسريب إنستغرام الكبير: كيف وصلت بيانات ملايين المستخدمين إلى الدارك ويب؟ ومن المسؤول؟

 

تسريب إنستغرام الكبير: كيف وصلت بيانات ملايين المستخدمين إلى الدارك ويب؟ ومن المسؤول؟

تسريب إنستغرام الكبير: كيف وصلت بيانات ملايين المستخدمين إلى الدارك ويب؟ ومن المسؤول؟



لم يكن الأمر مجرد رسالة بريد إلكتروني عابرة، بل بداية واحدة من أخطر أزمات الخصوصية التي تضرب منصة إنستغرام منذ تأسيسها. خلال أيام قليلة، وجد ما يقارب 17.5 مليون مستخدم أنفسهم أمام واقع صادم: بياناتهم الشخصية أصبحت متداولة في أحد أكبر منتديات القراصنة على الدارك ويب، وفق تقارير متخصصة في الأمن السيبراني.


البداية… رسالة بريئة تخفي فخًا محكمًا

القصة بدأت حين تلقّى ملايين المستخدمين حول العالم رسائل بريد إلكتروني تطالبهم بإعادة تعيين كلمات المرور بدعوى وجود نشاط مريب على حساباتهم. الرسالة بدت رسمية، متقنة الصياغة، وتحمل هوية بصرية تشبه إنستغرام إلى حد كبير.

لكن ما لم يكن يعرفه المستخدمون أن هذه الرسائل لم تصدر عن إنستغرام أصلًا، بل كانت جزءًا من حملة تصيد إلكتروني واسعة، صُممت بعناية لسحب بيانات الدخول والوصول إلى المعلومات الحساسة.


ماذا تسرّب تحديدًا؟

بحسب تقرير صادر عن شركة الأمن السيبراني Malwarebytes، فإن البيانات التي حصل عليها القراصنة شملت:

  • أسماء المستخدمين

  • أرقام الهواتف

  • عناوين البريد الإلكتروني

  • معلومات الاتصال المرتبطة بالحسابات

  • بيانات تعريفية أخرى تسهّل ربط الحساب بهوية صاحبه

والأخطر، بحسب التقرير، أن جزءًا كبيرًا من هذه البيانات جُمِع منذ عام 2024، ما يفتح باب التساؤلات حول توقيت اكتشاف الثغرة، وسبب تأخر الإعلان عنها.


ثغرة تقنية أم تقصير أمني؟

في خضم الغضب المتصاعد، خرجت منصة إنستغرام ببيان رسمي نفت فيه حدوث “اختراق مباشر”، مؤكدة أن ما جرى هو عطل تقني سمح لأي شخص بطلب إعادة تعيين كلمة المرور دون الحاجة للدخول إلى الحساب.

وقالت الشركة إنها أصلحت هذه الثغرة، وأكدت أن طلب إعادة التعيين بات ممكنًا فقط من قبل صاحب الحساب الأصلي.

غير أن هذا التفسير لم يُقنع شريحة واسعة من المستخدمين والخبراء، الذين رأوا أن النتيجة واحدة: ملايين البيانات خرجت من النظام، ووصلت إلى جهات إجرامية.


بوابة الـAPI… نقطة الضعف الخفية

التحقيقات التقنية كشفت أن أحد أخطر عناصر التسريب كان مرتبطًا بنظام API الذي تستخدمه إنستغرام لاقتراح الحسابات عبر ربط أرقام الهواتف والبريد الإلكتروني بملفات المستخدمين.

القراصنة استغلوا هذه الخاصية عبر برامج آلية أرسلت ملايين طلبات ربط جهات اتصال خلال ثوانٍ، ما مكّنهم من:

  • ربط كل رقم هاتف أو بريد إلكتروني باسم مستخدم

  • الوصول إلى الصور والمعلومات العامة

  • بناء قاعدة بيانات ضخمة لملايين الحسابات

وهو ما حوّل خاصية اجتماعية إلى ثغرة أمنية كارثية.


شهادات المستخدمين… الخوف يتحدث

في أعقاب التسريب، خرج عدد من المستخدمين في مقاطع فيديو ومنشورات يروون تجاربهم مع التصيد والاختراق.

يقول الناشط عبد العزيز:

“وصلني إيميل يطلب تغيير الباسورد… غيرته، وبعدها اكتشفت أن الإيميل ليس لي أصلًا. للحين ما أدري شنو المفروض أسوي.”

أما المغرد أسعد فعبّر عن صدمته:

“شركة بحجم ميتا، بياناتنا كلها تنسحب بسهولة؟ وليش ما بلغونا من البداية؟”

في حين عبّرت الناشطة لامار عن حالة الإنهاك المتكرر:

“كل فترة تسريب، وكل مرة نغير كلمات المرور لين نسيناها… يمكن أفضل شي نسكر الحسابات.”

 

أزمة ثقة لا مجرد اختراق

أشد الانتقادات وُجهت إلى سياسة الصمت التي اتُّهمت بها شركة ميتا، خاصة بعد تداول معلومات تشير إلى علمها بالثغرة منذ فترة طويلة.

المدونة هديل لخّصت غضب كثيرين بقولها:

“لو ما انفضحت القصة، ما كانوا اعترفوا. هذا عبث… وأنا فقدت الثقة فيهم.”

 

ما الذي تبقى؟

بعيدًا عن البيانات المسربة، تركت هذه الحادثة سؤالًا أكبر:

  • هل ما زالت منصات التواصل قادرة على حماية بيانات المستخدمين؟

  • وهل باتت الخصوصية الرقمية مجرد وهم في عصر المنصات العملاقة؟

في ظل تصاعد حوادث التسريب، تبدو أزمة إنستغرام الأخيرة جرس إنذار جديد، ليس للمستخدمين فقط، بل لصناعة التقنية بأكملها.

التعليقات

';


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عالم محير 83

2016