
بعد أيام من المطالبة… نقيب الفنانين السوريين يدعم رسمياً منح أيمن رضا الجنسية: «هذا حق لا نقاش فيه»
عاد ملف الفنان السوري أيمن رضا إلى الواجهة مجدداً، بعد أيام من مناشدته العلنية للحكومة السورية منحه الجنسية، ليحظى هذه المرة بدعم رسمي من نقيب الفنانين السوريين، الفنان مازن الناطور، الذي وصف المطلب بأنه «حق مشروع لا جدال فيه».
وكان أيمن رضا قد وجّه في وقت سابق رسالة مباشرة إلى الحكومة السورية طالب فيها بإنهاء سنوات طويلة من الحرمان القانوني، رغم مسيرته الفنية الممتدة لعقود، وانتمائه الواضح لسوريا ثقافةً وحياةً وعملاً، بحسب تعبيره. وأكد حينها أن هذا الملف لم يعد قابلاً للتأجيل، بعد مراجعات متكررة لم تلقَ استجابة رسمية.
وقال رضا في تصريح لافت:
«أنا ما عدت أقبل أحمل جواز سفر سوري لا يحمل رقم وطني، إذا ما إلو رقم وطني ما رح أقبله»، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يشكل تناقضاً صارخاً بين واقعه الفني والإنساني، وبين وضعه القانوني.
وفي تطور لافت، عبّر نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور عن دعمه الكامل لمطالبة أيمن رضا، مؤكداً في تصريحات إعلامية أن الفنان يُعد «ابناً حقيقياً لسوريا»، ويستحق الحصول على الجنسية السورية دون أي نقاش.
وأشار الناطور إلى أن ملايين السوريين الذين اضطروا للعيش خارج البلاد حصلوا على جنسيات أوروبية وغربية، معتبراً أن منح أيمن رضا الجنسية السورية أمر منطقي وطبيعي، خاصة في ظل ما قدّمه من إسهامات فنية وثقافية بارزة.
وأضاف:
«أرحّب للغاية بمطالبة أيمن رضا بالحصول على الجنسية السورية، هذا حق، وهو يستحقها بالكامل»، مؤكداً أن هذه الخطوة ستكون منسجمة مع توجهات المرحلة الجديدة.
كما استشهد الناطور بمنح الفنانة شكران مرتجى الجنسية السورية سابقاً، واصفاً تلك الخطوة بالصائبة، ومشدداً على أن أيمن رضا لا يقل استحقاقاً عنها.
وفي ختام حديثه السابق، عبّر أيمن رضا عن أمله في أن تُطوى هذه الصفحة في المرحلة المقبلة، لتكون نهاية طبيعية لما وصفه بـ«واقع التناقض» الذي عاشه لسنوات طويلة.
ويُذكر أن أيمن رضا وُلد لأب عراقي وأم سورية، وهو ما حرمه في السابق من الحصول على الجنسية السورية وفق القوانين المعمول بها خلال فترة النظام السابق، رغم حضوره البارز في الدراما السورية، ومكانته كأحد الوجوه الفنية الأكثر ارتباطاً بالهوية الثقافية السورية.
بهذا الدعم النقابي العلني، يعود ملف جنسية أيمن رضا إلى واجهة النقاش العام، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد حلاً رسمياً يضع حداً لملف طال انتظاره.