
المجلس الرئاسي اليمني: هجوم عدن محاولة لتعطيل الأمن في لحظة وطنية حساسة
اعتبر مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الهجوم الذي استهدف موكب قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة، العميد حمدي شكري، في العاصمة المؤقتة عدن، يهدف إلى إرباك المشهد الأمني وخلط الأوراق في "لحظة وطنية حساسة"، يسعى فيها اليمن بدعم السعودية إلى توحيد القرار الأمني والعسكري واستعادة مؤسسات الدولة.
أسفر تفجير سيارة مفخخة عن سقوط خمسة قتلى وثلاثة جرحى، فيما نجا العميد شكري من الهجوم، الذي وصفته وزارة الداخلية اليمنية بـ"الإرهابي". وقع الانفجار في منطقة جعولة شمالي عدن، حيث كانت السيارة المفخخة مركونة على جانب الطريق، ولم تتبنّ أي جهة الهجوم حتى الآن.
مقتل جنديين على الأقل بتفجير استهدف موكب قائد الفرقة الثانية لقوات العمالقة، في منطقة جعولة شمالي العاصمة المؤقتة عدن.
— قناة المهرية الفضائية (@AlmahriahTV) January 21, 2026
ووفق شهود عيان، فإن سيارة كانت متوقفة على جانب الطريق، انفجرت لحظة مرور الموكب، فيما تشير المعلومات إلى نجاة القائد العسكري. pic.twitter.com/NvwQiMJWzN
وأكد المجلس الرئاسي أن توقيت الاستهداف وطبيعته يكشفان عن "تخادم خطير بين الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب"، في محاولة لضرب ركائز الأمن الوطني وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها. وأوضح أن الدولة ستلاحق الجناة وكل من يقف خلفهم أو يمولهم، مؤكدًا أن مواجهة الإرهاب مستمرة باعتباره تهديدًا وجوديًا للسيادة والاستقرار والتنمية.
ودعا المجلس جميع القوى الوطنية والمكونات السياسية إلى وحدة الصف ونبذ الخلافات، وحماية ما تحقق من مكاسب على طريق استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية المدعومة من إيران.
ويعد هذا الهجوم الأول في عدن بعد سيطرة القوات الحكومية على المدينة وانتشار قوات "درع الوطن" و"ألوية العمالقة". وأكدت الحكومة اليمنية أن أي استهداف للقوات المسلحة أو القيادات العسكرية سيواجه بإجراءات رادعة وحاسمة، تبدأ بتعقب المنفذين وتفكيك الشبكات الداعمة، ولن تنتهي إلا باستئصال منابع الإرهاب، محذرة من السماح بتحويل المدن المحررة إلى ساحات تصفية أو رسائل سياسية.
وأدانت السفارة الأميركية الهجوم، معربة عن تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا وذويهم. يأتي ذلك بعد أيام من نقل قوات "ألوية العمالقة" لمعسكراتها السابقة خارج المدينة، ضمن اتفاق بين السلطة المحلية والتحالف بقيادة السعودية يقضي بإخلاء عدن من أي مظاهر عسكرية وتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة.