google.com, pub-6382597941863864, DIRECT, f08c47fec0942fa0
معسكر الظل في بني شنقول: ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية عن حرب السودان؟ -->
عالم محير 83 عالم محير 83

معسكر الظل في بني شنقول: ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية عن حرب السودان؟

معسكر الظل في بني شنقول: ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية عن حرب السودان؟

معسكر الظل في بني شنقول: ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية عن حرب السودان؟



في تطور لافت يعكس تشابك الإقليم في الحرب السودانية، كشفت وكالة رويترز، استنادًا إلى صور أقمار صناعية ومصادر دبلوماسية وأمنية، عن وجود معسكر سري في إقليم بني شنقول-قمز الإثيوبي يُعتقد أنه خُصص لتدريب آلاف المقاتلين المرتبطين بقوات الدعم السريع، التي تخوض صراعًا داميا مع الجيش السوداني منذ قرابة ثلاث سنوات.


التحقيق، الذي يُعد من أخطر ما نُشر حول مسارات الحرب غير المعلنة، يضع إثيوبيا في قلب مشهد إقليمي بالغ التعقيد، ويعيد فتح ملف الدعم غير المباشر واللوجستيات العابرة للحدود.


ما الذي أظهرته صور الأقمار الصناعية؟

بحسب رويترز، تُظهر الصور الملتقطة في يناير/كانون الثاني 2026 توسعًا سريعًا في موقع ناءٍ مغطى بالأحراش في منطقة تُعرف باسم “مينجي”، شمل:

  • نصب أكثر من 640 خيمة خلال أسابيع

  • حركة دخول وخروج كثيفة للشاحنات الثقيلة

  • إنشاء مبانٍ بأسقف معدنية

  • بنية تحكم أرضي للطائرات المسيّرة قرب مطار أصوصا

وتقدّر مصادر مطلعة أن المعسكر استوعب في مطلع يناير نحو 4300 مجند، مع قابلية للتوسع حتى 10 آلاف مقاتل.

معسكر الظل في بني شنقول: ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية عن حرب السودان؟

الموقع… ليس عشوائيًا

اختيار بني شنقول-قمز ليس تفصيلًا ثانويًا. فالمنطقة:

  • تبعد 32 كلم فقط عن الحدود السودانية

  • قريبة من جنوب السودان

  • تقع على مسافة 101 كلم من سد النهضة

وهو ما يمنحها قيمة استراتيجية عالية، سواء لوجستيًا أو أمنيًا.


من يقف خلف المعسكر؟

تنقل رويترز، نقلًا عن مذكرة أمنية داخلية ومصادر إثيوبية، أن الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس الاستخبارات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، لعب دورًا محوريًا في إطلاق المشروع والإشراف عليه.

كما أشارت مصادر إلى أن غالبية المجندين إثيوبيون، إلى جانب عناصر من السودان وجنوب السودان، مع ورود اسم الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وهو ما نفته الحركة رسميًا.


الإمارات في دائرة الاتهام… ونفي قاطع

الجزء الأكثر حساسية في التقرير يتمثل في ادعاءات غير مؤكدة عن دور إماراتي لوجستي، خاصة مع رصد بنى تحتية لدعم الطائرات المسيّرة في مطار أصوصا.

لكن أبو ظبي نفت بشكل قاطع:

  • أي تمويل

  • أي دعم عسكري

  • أي انخراط مباشر أو غير مباشر في الصراع

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن الدولة ليست طرفًا في الحرب السودانية، ودعت مرارًا إلى:

  • وقف فوري ودائم لإطلاق النار

  • حماية المدنيين

  • إطلاق عملية سياسية تؤدي إلى حكم مدني

ووصفت الإمارات أي حديث عن نقل أسلحة عبرها بأنه غير منطقي ويفتقر للمصداقية.


صمت الأطراف المعنية

حتى لحظة نشر التحقيق:

  • لم تصدر الحكومة الإثيوبية تعليقًا مفصلًا

  • لم ترد قوات الدعم السريع

  • التزم الجيش الإثيوبي الصمت

وهو صمت يفتح الباب واسعًا أمام التأويلات، دون أن يرقى – قانونيًا – إلى مستوى الإدانة.


الخلاصة

تحقيق رويترز لا يقدّم حكمًا نهائيًا، لكنه يكشف طبقة خفية من الحرب السودانية:
حرب تُدار خارج الحدود، بمعسكرات تدريب بعيدة عن الأضواء، وبشبكات لوجستية رمادية، فيما يدفع المدنيون الثمن الأكبر.


بين صور الأقمار الصناعية، والنفي الإماراتي القاطع، والصمت الإثيوبي، يبقى السؤال الأخطر بلا إجابة واضحة:

من يغذّي هذه الحرب… ومن يملك قرار إطفائها؟ 

التعليقات

';


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عالم محير 83

2016