
تفكيك أوسلو خطوة بخطوة: قرارات الكابينت تمهّد لضم الضفة الغربية
صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) على حزمة قرارات وُصفت بالخطيرة، تستهدف إعادة هندسة إدارة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وتعزيز مشروع الضم والتوسع الاستيطاني بشكل غير مسبوق.
وتشمل القرارات السماح بهدم المباني الفلسطينية حتى في المناطق المصنفة «أ» و«ب»، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، وإلغاء القيود القانونية التي كانت تمنع بيع الأراضي لليهود، ما يتيح للمستوطنين والشركات المرتبطة بهم التملك المباشر للأراضي الفلسطينية.
وتشير هذه الإجراءات إلى تحلل عملي من اتفاقيات أوسلو واتفاق الخليل، ونقل الصلاحيات المدنية والأمنية من السلطة الفلسطينية إلى «الإدارة المدنية» التابعة للاحتلال، بما يحوّل السلطة إلى كيان إداري محدود التأثير.
كما تمنح القرارات الاحتلال صلاحيات أوسع في الرقابة على البناء، والمياه، والمواقع الأثرية، وتتيح تنفيذ عمليات هدم ومصادرة تحت ذرائع بيئية وأمنية، خاصة في مناطق «ج» التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تمثّل إعلانًا غير رسمي لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية، وخلق وقائع ميدانية يصعب التراجع عنها مستقبلًا.