google.com, pub-6382597941863864, DIRECT, f08c47fec0942fa0
حرب إيران تشقّ معسكر ترمب: هل خان "ماغا" مبادئه؟ -->
عالم محير 83 عالم محير 83

حرب إيران تشقّ معسكر ترمب: هل خان "ماغا" مبادئه؟

 

حرب إيران تشقّ معسكر ترمب: هل خان "ماغا" مبادئه؟


واشنطن – لم يكن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانخراط في حرب واسعة ضد إيران مجرد تحرك عسكري خارجي، بل تحوّل سريعاً إلى معركة داخل البيت الجمهوري نفسه. فبينما تصطف القيادات التقليدية خلفه، ترتفع أصوات بارزة من قلب تيار "ماغا" تتهمه بالتخلي عن جوهر المشروع الذي حمله إلى البيت الأبيض: لا حروب جديدة، وأمريكا أولاً.


من "لا حروب جديدة" إلى مواجهة مفتوحة

خلال حملاته الانتخابية الثلاث، بنى ترمب خطابه على رفض “الحروب التي لا تنتهي” في الشرق الأوسط. لكن قراره دعم الضربات الإسرائيلية والانخراط عسكرياً ضد طهران أعاد فتح جرح قديم داخل القاعدة الشعبوية التي أوصلته إلى السلطة.

الناشط المحافظ الراحل تشارلي كيرك كان قد حذّر سابقاً من أن تغيير النظام في إيران سيقود إلى فوضى دموية وأزمة لاجئين جديدة، منتقداً دعوات السيناتور ليندسي غراهام للتصعيد. واليوم، يعود كلامه ليتردد بقوة في أوساط “أمريكا أولاً”.


استطلاعات تكشف الانقسام

استطلاع أجرته سي إن إن أظهر أن 59% من الأميركيين يعارضون الحرب، مقابل 41% يؤيدونها. صحيح أن 77% من الجمهوريين أبدوا دعمهم للقرار، لكن نسبة الرفض داخل الحزب – وإن كانت أقلية – تُعد مقلقة في ظل أي خسائر بشرية أو تداعيات اقتصادية محتملة، مثل ارتفاع أسعار الوقود.


مقتل جنود... وغضب يتصاعد

مقتل 6 جنود أميركيين في المواجهات شكّل نقطة تحوّل عاطفية داخل التيار المؤيد لترمب. الإعلامية المحافظة ميغن كيلي أثارت جدلاً واسعاً حين قالت إن الجنود “لا ينبغي أن يموتوا من أجل بلد أجنبي”، في إشارة ضمنية إلى إسرائيل.

أما النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور غرين فذهبت أبعد من ذلك، معتبرة أن شعار “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” لا يعني “إسرائيل أولاً”، بل الشعب الأميركي أولاً.

بدوره، هاجم الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون الحرب واعتبرها “حرب إسرائيل، وليست حرب الولايات المتحدة”، مشككاً في صلتها المباشرة بالأمن القومي الأميركي.


تحالف هشّ قبل انتخابات الكونغرس

القلق الأكبر داخل الحزب الجمهوري لا يتعلق فقط بالمبدأ، بل بالتوقيت. فمع اقتراب انتخابات الكونغرس، وأمام تقارب حظوظ الحزبين، قد يؤدي أي شرخ داخل القاعدة الشعبوية إلى خسارة الأغلبية في مجلس النواب وربما الشيوخ.

المحللون يشيرون إلى أن ائتلاف ترمب الانتخابي ليس كتلة أيديولوجية صلبة، بل تحالف مصالح وقضايا متنوعة توحّدها شخصيته السياسية. وأي شعور بخيانة التعهدات الأساسية – خصوصاً رفض الحروب الخارجية – قد يضعف الحماس الانتخابي.


ترمب يرد: "ماغا تحب ما أفعله"

في مواجهة هذه الانتقادات، يرفض ترمب فكرة الانقسام، مؤكداً في مقابلة إعلامية أنه “يعرف ما تريده ماغا أفضل من أي شخص آخر”، وأن القاعدة الشعبية تؤيد قراراته.

لكن السؤال الذي يتردد في واشنطن اليوم ليس فقط: هل ستستمر الحرب؟
بل: هل يستطيع ترمب خوض معركتين في آن واحد – حرب خارجية ضد إيران، وأخرى داخل معسكره الانتخابي؟

الأيام المقبلة وحدها ستكشف إن كانت “ماغا” ستبقى موحّدة خلف قائدها… أم أن شعار “أمريكا أولاً” سيتحوّل إلى ساحة اختبار حقيقية لولائها.

التعليقات

';


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عالم محير 83

2016