
ضربة استباقية بريف دمشق: تفكيك خلية تهريب أسلحة عابرة للمحافظات
دمشق | في عملية أمنية وُصفت بـ "النوعية"، أعلنت السلطات السورية عن إحباط مخطط واسع لتهريب الأسلحة والمتفجرات كان يستهدف عدة مناطق مضطربة، ما يعكس تصاعداً في وتيرة العمليات الاستباقية لضبط الاستقرار في محيط العاصمة والمحافظات الجنوبية والشمالية.
تنسيق أمني مشترك
أعلن قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي، عن نجاح عملية أمنية مشتركة نفذتها وحدات من أمن ريف دمشق بالتعاون مع أمن درعا. العملية التي جرت في منطقة قدسيا، استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة أدت إلى رصد تحركات خلية مؤلفة من خمسة أشخاص، يعملون كحلقة وصل لتزويد تنظيمات متطرفة ومجموعات خارجة عن القانون بالسلاح.

ترسانة من المتفجرات والتقنيات الحديثة
ما يميز هذه العملية ليس فقط حجم المضبوطات، بل نوعيتها التي تشير إلى تطور في التكتيكات المستخدمة من قبل تلك المجموعات. وقد شملت المصادرات ما يلي:
طن ونصف الطن من مادة TNT: وهي كمية هائلة قادرة على إحداث تدمير واسع النطاق.
طائرات مسيّرة (درونات): كانت معدة لاستخدامها كمنصات هجومية جوية.
عبوات ناسفة متخصصة: ضبط عبوات مضادة للأفراد يزن كل منها 2 كيلوغرام، صُممت خصيصاً ليتم تحميلها وإلقاؤها عبر المسيرات المصادرة.

خارطة التهريب: من دمشق إلى السويداء و"قسد" و"داعش"
كشفت التحقيقات الأولية أن الوجهات المستهدفة لهذه الشحنة كانت موزعة على ثلاث جبهات أساسية، مما يظهر تشعب علاقات الخلية:
خلايا تنظيم داعش: التي تحاول إعادة تنشيط عملياتها عبر الهجمات الخاطفة.
مناطق "قسد": في الشمال والشرق السوري.
مجموعات السويداء: المجموعات الخارجة عن القانون التي تساهم في توتير الأوضاع الأمنية في الجنوب.

إجراءات حازمة
أوضح العميد الدالاتي أن القوة الأمنية نفذت مداهمة دقيقة بعد فرض طوق محكم حول الموقع المستهدف، مما حال دون وقوع مواجهات مسلحة أو فرار المطلوبين (إ.ث، أ.ن، م.ن، م.ف، ج.ه). وأكد أن الموقوفين أُحيلوا إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات وكشف الشبكات المرتبطة بهم.
الخلاصة: تأتي هذه العملية في وقت حساس لتؤكد أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية في المحافظات المختلفة (ريف دمشق ودرعا) بات يشكل سداً منيعاً أمام محاولات إعادة تسليح الخلايا النائمة، خاصة مع دخول سلاح "المسيرات" على خط المواجهة.