
قراءة مترابطة في زيارة ويتكوف وكوشنر لإسرائيل
وصول ويتكوف وكوشنر إلى إسرائيل في هذا التوقيت لا يبدو زيارة بروتوكولية، بل خطوة ضمن مسار أمريكي واضح للانتقال من إدارة الحرب إلى ترتيب “اليوم التالي” في غزة.
حديث رويترز عن أن الزيارة تهدف أساسًا لمناقشة “مستقبل غزة” يؤكد أن واشنطن باتت ترى أن المعركة العسكرية وحدها لن تحسم المشهد، وأن هناك حاجة لصيغة سياسية-أمنية جديدة تُفرض على الأرض.
وجود ويتكوف، المعروف بملفات الصفقات الحساسة، إلى جانب كوشنر، مهندس “صفقة القرن”، يوحي بأن الطرح المطروح ليس أمنيًا فقط، بل مشروعًا سياسيًا-اقتصاديًا متكاملًا لغزة بعد الحرب.
هذا التحرك لا يعني اقتراب حل شامل، بل بداية مرحلة “إدارة الصراع” بدل الحرب المفتوحة، عبر ترتيبات أمنية مشددة، وإدارة انتقالية، وإعمار مشروط سياسيًا وأمنيًا، مع السعي لإقصاء حماس عن الحكم أو تحجيم دورها.
في المقابل، أي ترتيبات تُفرض دون قبول فلسطيني واسع ستبقى هشّة وقابلة للانفجار، لأن جذور الأزمة السياسية والحقوقية لم تُحل.
بالنهاية:
نحن أمام محاولة أمريكية لفرض واقع جديد في غزة، قد تُخفّف حدّة الحرب مؤقتًا، لكنها لا تقدّم حلًا جذريًا، بل تؤجّل الانفجار إلى مرحلة لاحقة.