
عدسة تُستهدف بالدم.. مجزرة إسرائيلية تودي بحياة مصورين مصريين في قلب غزة
في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات بحق الصحفيين، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي جيبًا يتبع لمصوري اللجنة المصرية أثناء أدائهم مهمة إعلامية لتصوير مخيم قرب نيتساريم وسط قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة من الزملاء الصحفيين في غارة مباشرة.
وأفاد الصحفي مهند قشطة بأن الاستهداف وقع أثناء توثيق أوضاع مخيمات اللجنة المصرية في المنطقة، ليتحوّل العمل الصحفي والإنساني إلى ساحة قتل متعمد. والشهداء هم: محمد صلاح قشطة، عبد الرؤوف سمير شعت، وأنس غنيم، الذين قضوا وهم يحملون الكاميرا لا السلاح، في مهمة تهدف لنقل الحقيقة.

وبحسب مصدر في اللجنة المصرية في غزة تحدّث إلى "العربي الجديد"، فإن استهداف العاملين في اللجنة يُعد سابقة خطيرة، ويشكّل تصعيدًا مباشرًا ضد الطواقم الإعلامية والإنسانية، وانتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.
وأضاف المصدر أن الشهداء الثلاثة ارتقوا في منطقة نتساريم وسط القطاع بعد قصف سيارتهم بشكل مباشر من قبل جيش الاحتلال، في هجوم يؤكد تعمّد استهداف من ينقلون الصورة ويوثقون المعاناة.
وجرى نقل جثامين الشهداء من مستشفى الشفاء في مدينة غزة باتجاه مستشفى ناصر في خان يونس، وسط حالة من الحزن والغضب في الأوساط الصحفية، التي اعتبرت ما حدث مجزرة جديدة بحق الصحفيين ورسالة دموية لإسكات الحقيقة.

هذه الجريمة تعيد طرح الأسئلة الملحّة حول صمت المجتمع الدولي، وتضع حماية الصحفيين في غزة أمام اختبار أخلاقي وقانوني جديد، في وقت تتحول فيه الكاميرا إلى هدف، والحقيقة إلى جريمة يُعاقَب ناقلوها بالموت.