google.com, pub-6382597941863864, DIRECT, f08c47fec0942fa0
تصعيد محسوب أم تمهيد لمواجهة؟ ترمب يلوّح بالخيار العسكري ويطرح تغيير النظام في إيران -->
عالم محير 83 عالم محير 83

تصعيد محسوب أم تمهيد لمواجهة؟ ترمب يلوّح بالخيار العسكري ويطرح تغيير النظام في إيران

 

تصعيد محسوب أم تمهيد لمواجهة؟ ترمب يلوّح بالخيار العسكري ويطرح تغيير النظام في إيران

تصعيد محسوب أم تمهيد لمواجهة؟ ترمب يلوّح بالخيار العسكري ويطرح تغيير النظام في إيران



في تحول لافت في لهجته السياسية، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن تغيير النظام في إيران قد يكون "أفضل ما يمكن أن يحدث"، مؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن لن تقدم على أي هجوم إذا جرى التوصل إلى "الاتفاق الصحيح".

التصريحات التي أدلى بها خلال كلمة في قاعدة عسكرية بولاية نورث كارولاينا تعكس تصعيداً محسوباً في الخطاب الأميركي، وتضع المفاوضات النووية أمام اختبار حاسم بين منطق الردع ومنطق التسوية.


بين الردع والاتفاق

أوضح ترمب أنه كان يعتقد بإمكانية التوصل إلى تفاهم خلال جولات التفاوض السابقة، غير أنه وصف النهج الإيراني في المحادثات بأنه "صعب". واعتبر أن إظهار الحزم وربما "إثارة القلق" في طهران قد يكون وسيلة ضرورية لدفع الأمور نحو حل سلمي، في إطار ما يسميه سياسة "السلام عبر القوة".

وفي موازاة ذلك، كشف الرئيس الأميركي عن إرسال أكبر حاملة طائرات في العالم لتكون "جاهزة" في حال فشل المسار التفاوضي، في إشارة تعزز فرضية أن واشنطن تريد إبقاء الخيار العسكري مطروحاً على الطاولة كأداة ضغط.


تحشيد عسكري غير مسبوق

بحسب تقارير إعلامية أميركية، تعتزم الولايات المتحدة إرسال حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford إلى الشرق الأوسط، لدعم مجموعة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln الموجودة في المنطقة.

كما تنتشر ثماني مدمرات من فئة "أرلي بيرك" في بحر العرب وشرق المتوسط والبحر الأحمر، ما يعكس حالة استعداد عملياتي قد تسمح بشن عمليات متواصلة لأسابيع، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين.

هذا التحشيد، وإن كان يُقدَّم في إطار الردع، يرفع منسوب المخاطر ويضغط على المسار الدبلوماسي، خصوصاً مع حساسية التوقيت والتصريحات المتبادلة.


شروط متقابلة ومواقف متصلبة

واشنطن تطالب بوقف كامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم، ونقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، إضافة إلى إدراج البرنامج الصاروخي ودعم طهران لحلفائها الإقليميين ضمن أجندة التفاوض.

في المقابل، ترفض طهران توسيع نطاق المفاوضات خارج الملف النووي، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية مقابل تقييد أنشطتها النووية، محذّرة من أن أي هجوم – حتى وإن كان محدوداً – سيقابل برد "قوي ومناسب".


خط أحمر إيراني

من جهته، شدد أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني على أن المنظومة الدفاعية الإيرانية "خط أحمر" غير قابل للتفاوض، مؤكداً أن مستوى الجاهزية العسكرية مرتفع، وأن تكلفة أي خطأ في الحسابات ستكون باهظة.

ورغم النبرة الحادة، لم يُغلق شمخاني الباب أمام الحل السياسي، مشيراً إلى أن محادثات "واقعية ومن دون مطالب مفرطة" قد تفضي إلى نتائج إيجابية تخدم جميع الأطراف.


قراءة في المشهد

التصعيد اللفظي الأميركي، مقروناً بتحركات بحرية واسعة، يهدف على الأرجح إلى تعزيز أوراق الضغط قبل أي جولة تفاوضية جديدة. غير أن إدخال خيار "تغيير النظام" في الخطاب العلني يمثل تطوراً نوعياً قد يضاعف الشكوك الإيرانية ويعقّد فرص التهدئة.

وبين سياسة الردع الأميركي وتحذيرات طهران، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يقود هذا التصعيد إلى اتفاق أكثر صرامة، أم يمهد لانزلاق نحو مواجهة أوسع في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة التوازنات؟

التعليقات

';


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عالم محير 83

2016